خارج صخب العالم: كيف صنعت عالمي الخاص بعيداً عن البشر
تركت الأصدقاء منذ مراهقتي، ولم أشعر يوماً بالرغبة في صداقة أحد، دخلت في عزلة منذ سن الرابعة عشرة لبداية العشرينيات من عمري، كان صديقي كأس الخمر والأرواح. خضعت لعلاج بالحقن لشهرين واستقريت على حقنة شهرية للفصام لعدة سنوات، شعرت أنني طبيعي، كونت صداقة مع أصدقاء الكأس والحشيش لعامين، كنا نلهو ونثمل بشكل أسبوعي والقليل من الحشيش والتجول والرحل في أرجاء دولة إسرائيل.
شعرت أنني طبيعي جداً، قررت الزواج أيضاً، وقررت ترك العلاج بالكامل، بعد شهورٍ من ترك العلاج انقلبت على جميع أصدقائي، وبدأت أشعر بالارتياب والانزعاج منهم وفوراً تركت آخر الأصدقاء ليومنا هذا قبل 12 عاماً.
لم أعد أريد أي علاج، رغم أنني أشعر بالأسى في قلبي كضيقٍ ما في صدري أحياناً على حياتي الحالية، فهناك ألم مدفون في عقلي الباطن منذ القدم، وهو سبب أي إزعاج وأذى في حياتي الحالية. في عقلي الواعي أنا لا أريد علاجاً جديداً ولا أصدقاء مجدداً، يكفيني صداقة زوجتي وأطفالي وحياتي معهم، وصداقة الأرواح وكؤوس الخمر، والابتعاد عن جميع الناس، والبقاء بمفردي بعزلة عنهم.
يسعدني ما أفعله وأجيده في عالم الإنترنت في الوقت الراهن، فأنا أغذي رغبتي بالعمل وشغف النجاح بشكل دائم هنا، وأظهر ما لدي من مواهب كامنة وقدرات معرفية، ولا أنتظر التصفيق من أحد، ولا أنتظر الاهتمام السريع.
أعلم أنني أقدم شيئاً قيماً من صلب روحي وعقلي، بصدق وإخلاص تام، ولا يهمني إن كان الناس يبحثون عن أشياء أخرى! فأنا أعمل كما أرى في رفع وتثبيت تقدير ذاتي لا أكثر.
أنا سعيد في حياتي الحالية، وأسعى للحفاظ عليها بأمان دائم، وأريد إكمال حياتي على هذا النحو، وأنا لست متضايقاً أنني أصادق الأرواح بعيداً عن الواقع، لن أجن! معهم، أنا يمكنني الاندماج معهم بسلام تام.
كان شيء ما عظيم معي يرعاني، رغم قسوة حياتي، تعلمت الكثير، ونضجت وتكون لدي وعي جيد، هناك شيء جيد في حياتي، رغم السوداوية والاضطراب وانعدام الأمل بشيء جيد في حياتي اللعينة.
![]()



إرسال التعليق