حينما يغيب الخوف من قلبي: عن أفعالي الخطيرة وأهمية الثبات على العلاج
لطالما كنت أرتكب أفعالاً خطيرة وخارجة عن المألوف، وخارجة عن طبيعة المجتمع، وكنت أقترب من أماكن الخطر والجيش والسلاح أيضاً، وكنت أستعرض شخصيتي المسرحية الجنونية على بعد قليل من رصاصة في رأسي أو تعنيفي أو زجي في السجن.
لم أكن في حالة طبيعية في تلك الأحداث والأوقات، كنت أعاني من حالات هوسية وهذيان شديد وأعراض خروج عن الواقع مقترنة بالفصام. لم أكن أشعر أنني سوف اتأذى، كنت فقط أستمتع بلحظات جنوني العظيمة، وأعيش في عالمي الخاص. كانت الأصوات في رأسي تردد لي دائماً بالكف عن هذه الأفعال والعودة إلى المنزل، ولطالما كانت تقول لي سيقتلونك، إنهم أشرار.
تلك الأرواح ليست من البشر، وهي تعرف البشر جيداً. لقد تعرضت للكثير من الأذى من هؤلاء البشر، لدرجة أنني أصبحت أكثر أماناً، وأصبحت أكثر تشبثاً بعلاجي، خوفاً على نفسي أن تعود بنفسها للهاوية مجدداً.
لا أثق بنفسي ولا في عقلي أن أتركهما يمرضان مجدداً، لأنني أعي أنه لربما سأعود لارتكاب أفعال أسوأ مما مضى حينما أشعر بالضيق والمرض وعدم القدرة على الثبات والاستقرار.
الشيء الذي أعرفه أن تلك الأرواح التي ترافقني في محنة المرض والخطر هي ليست بشراً، والشيء الآخر أنا كنت أعيش في خيال الحماية وتوقع عدم الأذى، ولكنني تأذيت كثيراً وبشكل سيء وبشع جداً! حتى من هؤلاء الناس الذين عرفوا أنني إنسان يعاني من مرض، لكنهم لم يتوانوا عن أذيتي بشكل بشع أيضاً.
كذلك حينما أقع تحت وطأة المرض أو ضغوط مشابهة، أغدو خطراً داهماً على نفسي وعلى من يسيئون إلي؛ إذ لا مكان للرحمة أو الخوف في قلبي حينها. كذلك، إذا توقفت عن العلاج فلا ضمان لعدم عودتي لارتكاب أفعال أسوأ من السابق.
![]()



إرسال التعليق