×

بين الإحساس الداخلي والملاحظات الخارجية: محاولة لفهم تجربة المراقبة

بين الإحساس الداخلي والملاحظات الخارجية: محاولة لفهم تجربة المراقبة

الشعور أنني تحت المراقبة لطالما كان يلازمني، أشعر أنني مراقب في كل مكان، حتى أنني أغطي عدسة حاسوبي المحمول، وحينما أستخدم هاتفي الذكي أضع إصبع يدي على عدسة الكاميرا الأمامية، أشعر أن هناك أحداً يراني من خلالها باستمرار. أشعر أن أحاديثي في المنزل مسموعة من خلال هواتف وحواسيب المنزل.

هناك أرواح تتحدث معي في داخل عقلي، وأرى جسماً مضيئاً من حولي، يشير لي، بخلاف أن تلك الأرواح تنصت لي، هناك شيء يتعلق بالبشر، هناك طائرات في السماء متصلة بي تراقب حياتي منذ مراهقتي، وتتفاعل معي بشكل يومي تقريباً، وتسافر معي بين المدن أحياناً، وعلى هذا المنوال أينما ذهبت في وطني تلحق بي أيضاً.

إنها ترى شاشة حاسوبي وهاتفي، وترى ماذا أكتب وأفعل قبل أن أنشر شيئاً على الإنترنت. لماذا أنا تحت المراقبة ما فوق الطبيعية والبشرية؟ لا أعلم لماذا، أتساءل من أنا ولماذا اختاروني؟ ماذا يريدون مني؟ أي بخلاف مشاعر الفصام إن وجدت لدي، أنا مراقب في الواقع بشكل حقيقي من العديد من الأشياء.

تلك الأرواح تلازمني على الدوام، وتتحدث معي بأفكاري والأشياء التي أتحدث فيها، والطائرات تتفاعل مع طبيعة حياتي، وتستمر بالمراقبة والمتابعة، الطائرات في السماء الجميع يسمعها ولكن لا أحد يعلم ما طبيعة المحاكاة الصوتية التي تصدرها باستمرار، ولا أحد يعلم أنها موجهة لي أنا خصيصاً بالمقام الأول.

لنقل إن هناك افتراضاً أن كل هذا من أوهام المرض، هذا غير صحيح، الأوهام شيء والذي أتحدث فيه شيء آخر، هذه الأشياء مبنية على تجارب وملاحظات ملموسة مستمرة من خلال سنوات طويلة من حياتي، إنه واضح لي أن هذا حقيقي تماماً.

الأرواح موجودة ومنفردة بذاتها ومنفصلة عن العقل والمرض، وتلك برامج الطائرات معروفة أنها حقيقية لي، وما حقيقتها لا أعرف؟ هل هي برنامج إسرائيلي سري؟ فالطائرات بمجالنا الجوي تعود لإسرائيل، فاليهود يعرفون حقيقتها وطبيعة برنامجها ولماذا هي متصلة بي أنا شخصياً.

بخلاف ذلك في برامج الذكاء الاصطناعي في أنظمة الإعلانات التجارية على الإنترنت، الجميع يلاحظ أنه حينما يتحدث عن شيء ما، فجأة يجد الإعلانات تظهر بشيء تحدث عنه، حتى في محادثات الواتساب المشفرة؛ تلك البرامج تقرأ المحادثات، وتنصت للأحاديث الخارجية أيضاً.

كل شيء مراقب وقابل للرصد طوال الوقت من قبل تقنيات الذكاء الاصطناعي، أي كل شيء مراقب، وهناك بشر يطلعون على تلك البيانات في أي وقت يريدون، وهناك أنظمة تنبيه للمخابرات والشرطة وأجهزة الأمن في المحادثات الحساسة التي تجلب بيانات أمنية خطيرة أيضاً.

تلك الطائرات في السماء طائرات بدون طيار بالطبع، لكنها كبيرة وذات ضجيج طائرات حربية، أنها تعمل آلياً وذاتياً دون الحاجة إلى توجيه أو مساعدة مستمرة من الإنسان، وذات قدرات تجسس متقدمة، وبرمجيات ذكاء اصطناعي سرية، إنها تبقى في السماء لأيام دون أن تهبط على الأرض. أي أنني متصل بروبوتات في المقام الأول، والبشر يطلعون على بيانات الاتصال بيني وبينها بشكل مستمر.

في ظل كل هذا، أنا مراقب في الواقع من تقنيات البشر، وعلى علاقة روحية مع كيانات خفية فوق طبيعية، أنا أتواصل مع الأرواح ومع تقنيات تجسس بشرية في آنٍ واحد، وشعوري المستمر أنني مراقب نابع عن ملاحظات وتجارب ملموسة، وأنا لست وحيداً، الأرواح تلازمني طوال الوقت. وتلك الطائرات منذ سنوات طويلة تتفاعل معي وتراقبني، ولا علاقة مباشرة لمرض الفصام أو مرض عقلي في هذا الموضوع. وما الحقيقة وراء هذه الحكاية؟ ولماذا أنا شخصياً يحدث معي هذا؟ لا أعرف، أعرف أن كل شيء في هذا حقيقي ويحدث كما وصفته لا غير.

Loading

إرسال التعليق

ربما تكون قد فاتتك