×

المصالحة مع الواقع: ضم الضفة الغربية كبديل لفساد السلطة والمعاناة اليومية

المصالحة مع الواقع: ضم الضفة الغربية كبديل لفساد السلطة والمعاناة اليومية

حينما ذكرت في كتابات سابقة أنني أؤيد ضم الضفة الغربية إلى الأراضي الإسرائيلية، لم أكن أعني أنني مع تهجير وطرد السكان الفلسطينيين خارج أرضهم ووطنهم، أنا أؤيد توطينهم تحت راية حكومة دولة إسرائيل، كما حال عرب 48، والمقدسيين، والبدو إلخ… وكما تستطيع الدولة الإسرائيلية السيطرة وضبط ملايين العرب في إسرائيل، تستطيع التعامل مع سكان الضفة الغربية داخل نطاق الدولة الإسرائيلية.

أنا لا أؤيد تهجير أي شعب كان في أنحاء العالم خارج وطنه وأرضه. تريدون حقوقاً وعدالة وحرية أيها الفلسطينيون، تريدون خدمات ورفاهية وحلولاً لمشاكل البنية التحتية بالضفة الغربية والمشاكل الاقتصادية، إسرائيل يمكنها توفير ذلك لكم، تريدون جواز سفر جيداً ومطارات وقطارات ووسائل نقل عامة حديثة، تريدون كل سبل الحياة الحديثة، لن تجدوها يوماً عند السلطة الفلسطينية الفاسدة، أنتم لستم مجبورين على تحمل ظلم السلطة الفلسطينية وفسادها، تريدون حياة كريمة كما تعيش أغلب دول العالم، فلتتصالحوا مع طموح دولة إسرائيل.

أنتم تعانون بشكل يومي في الضفة الغربية وفي بطاقتكم الفلسطينية اللعينة، إنها تبدو كسجن كبير مليء بالحواجز والبوابات والثكنات العسكرية والتعقيدات الحياتية اليومية على المواطنين، ويتم التعامل معكم من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي كأعداء، أي أنكم تحت رحمة جيش وليس شرطة ومؤسسات دولة إسرائيل. أعتقد أنه لو تم اقتراح هذا على سكان الضفة الغربية باقتراع عام، سيصوت نسبة كبيرة من الفلسطينيين مع هذا القرار.

أخبروني ماذا تقدم لكم السلطة الفلسطينية؟ راتب الموظف العادي لديها بالكاد يكفي شاباً صغيراً، ولا يكفي شيئاً بالأصل، ولطالما يتركونكم فترات طويلة دون تلقي رواتب. مدنكم في الضفة الغربية مزدحمة وتفتقر للبنية التحتية الحديثة، وبناؤها عشوائي وغير متقن. كل القصور ومناحي الضعف موجودة في الضفة الغربية؛ لماذا الضفة الغربية بنيت على هذا النحو؟ مخيمات كئيبة وبناء كئيب، لماذا لم تبنا على أساس المدن الحديثة؟

شعب غزة يجب أن يكون سعيداً بتدمير قطاعهم بالكامل، ولربما في المستقبل يبنون لهم مدناً على الطراز الحديث، تحت حكومة أو مجلس سلام يحافظ على أمنهم المستقبلي، وليس تحت حكم إرهابيين ومعتقدات متشددة، أخذت بشعبها للهلاك.

إنني ساخط لأنني ولدت بالضفة الغربية من الأصل. حتى أنا في أعمالي على الإنترنت أعاني من مشاكل مع بطاقتي الفلسطينية، العديد من الشركات والبنوك الإلكترونية لا تقبل فلسطين، وكل الخدمات المريحة لا تقبلني، حتى جوجل مؤخراً لم تعد تقبلني ولا يوتيوب، أعاني في الواقع وعلى الإنترنت لأجل بطاقتي الفلسطينية، حتى الفيسبوك يرفض إشراكي بأي برنامج أرباح لديهم لأنني أقيم في دولة فلسطين. والمواطنون الإسرائيليون على الإنترنت يتمتعون بكل الخدمات والصلاحيات بسهولة، والسلطة الفلسطينية لا تتخذ أي إجراءات لحل هذه المشاكل في فضاء الإنترنت، ولا خطوات لحل المشاكل الواقعية في الضفة الغربية.

ما الذي يروق لكم في حياتكم اللعينة في الضفة الغربية وبطاقتكم اللعينة، وماذا تقدم وقدمت لكم السلطة الفلسطينية اللعينة؟ فلتذهب للجحيم، معاً لأجل الطموحات الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني وإعادة الإعمار والهدم في الضفة الغربية، ولنتصالح معها لننضم إليها ولا يضطروا لتهجيرنا وطردنا من أرض الوطن، ولنصلح من أنفسنا ونحكم عقولنا نحو حكمة النجاة والتغيير المستقبلي للأفضل الذي يضمن لنا ولأجيالنا المستقبلية حياة جيدة خالية من المعاناة الحالية في حياتنا بالضفة الغربية.

Loading

إرسال التعليق

ربما تكون قد فاتتك