×

لست إنساناً عادياً بالنسبة لهم: تسلسل الأصوات في رأسي من الطفولة حتى اليوم

لست إنساناً عادياً بالنسبة لهم: تسلسل الأصوات في رأسي من الطفولة حتى اليوم

كان هناك صوت في رأسي منذ سنوات المراهقة، يخبرني بأشياء مثل: أنني مريض المستقبل، أنني قبيح، أنني فاشل، وحينما يقترب مني الخطر، يخبرني أن أهرب، أن أعود للمنزل، يشتمني ويحميني في آنٍ واحد.

كنت أنزعج من هذا الصوت، كنت حساساً وعاطفياً جداً، لماذا يستمر بشتمي؟ ماذا فعلت له ليؤذي مشاعري على هذا النحو؟ هذا الصوت مات منذ بضع سنوات، الآن تحول؛ إنه يخبرني أنه يحب الأذكياء مثلي، يقول لي إنني مميز، هناك شيء جذاب في أفكارك، صوتك، هيئتك. هو يبدي إعجابه بي لأجل حركتي العقلية في السنوات اللاحقة.

هذا الصوت والأصوات الأخرى في رأسي منذ دخولي في عمر الثامنة عشرة عاماً، كنت أطلب منهم توضيح من هم وما حقيقتهم، كانوا يقولون أحياناً نحن مثل: أمن، مخابرات، بشر مثلك، أحياناً يقولون باستهزاء لربما نحن الله، أو أنك ستموت ولن تعرف حقيقتنا يوماً في حياتك.

على ما يبدو كأنهم يتفاعلون وفق قانون إلهي يحظر نهائياً كشف حقيقة وجودهم وعالمهم للبشر، إنهم مبرمجون على مهمات تفاعلية محدودة معنا نحن البشر، لكنهم لا يتوانون عن تقديم حماية لي، حتى لو كانت تبدو خارقة وكاشفة للمستقبل، قد يأمرونني وينبهونني للخطر قبل حدوثه.

حكايتي مع هذا العالم موجودة منذ طفولتي، كانوا يتحكمون في أصلاً في سنواتي الأولى، إنهم اختاروني وأنا رضيع، مما يجعلني أتساءل: ما الحكاية حول روحي وكياني في هذا العالم؟ هل والدتي كانت مسحورة! أم أنه لسبب مقدس وخفي أتوا معي لهذا العالم؟ أنا بالنسبة لهم شديد الأهمية، وتفاعلهم المستمر معي ليومنا هذا يدلل على أنني لست مجرد إنسان عادي بالنسبة لهم.

تجارب عديدة مررت بها معهم، كانت منها تجارب قاسية على عقلي ونفسي، قد غرقت في بعض الأوقات في أقصى درجات الفصام والهذيان، ولم أكن أنام لأيام، وعقلي تحول لتجربة ما وراء طبيعية خارقة.

أتمنى أن أكتشف حقيقتهم يوماً، ولا أعلم أهناك عالم للروح بما أنهم موجودون في أبعاد خفية في عالمنا، وما الحكاية بعد الموت وقبل الولادة شيء له صلة بهم.

Loading

إرسال التعليق

ربما تكون قد فاتتك