×

الشعب الفلسطيني من الداخل: التمييز المناطقي وأزمة الجهل والتعصب

الشعب الفلسطيني من الداخل: التمييز المناطقي وأزمة الجهل والتعصب

بالنسبة لي الشعب الفلسطيني كافة واحد، من حيث التخلف والجهل والتعصب، لا فرق بينهم، وهؤلاء العنصريون، في العنصرية ضد شريحة أخرى من الشعب، يظنون أنفسهم أنهم أفضل من الآخرين، وهم في آنٍ واحد أشد تخلفاً وهبوطاً منهم، تراهم موهومين بأنفسهم ويظنون أنهم متفوقون وأفضل من الآخرين، ولا يرون حقيقة أنفسهم وسوءها. وتظهر العنصرية من مدينة لأخرى ومن بين قرى لنفس المدينة.

مثلاً أنا من مدينة الخليل في الضفة الغربية، تحديداً من إحدى قراها، يطلق علي من سكان المدينة أنني “فلاح”. لاحظت في العديد من المواقف من حياتي أن أبناء مدينة الخليل المركز ينظرون للقرى بالازدراء والعنصرية، على أنهم من القرى، ويوجهون لهم صفة “فلاح” كفعل ازدراء وعنصرية.

لكن في واقع الأمر، سكان مدينة الخليل المركز، أشد تخلفاً وتعصباً وهمجيةً، وهم في غالبيتهم مسلمون متشددون، ولربما سكان القرى أخف وطأة تعصباً وتخلفاً وهمجيةً منهم. كذلك نسبة منهم يبدون أشراراً جداً، من وقائع الأحداث بينهم وحياتهم اليومية وطباعهم، تستشعر ذلك الشيء بوضوح، عقولهم -أقل وصف- متحجرة ومتخلفة جداً.

وتتنوع العنصرية بين الشعب الفلسطيني من مدينة وقرية لأخرى، ومن عشيرة إلى عائلة، العنصرية متجذرة بينهم بشكل كبير جداً. وينظرون للمختلفين عنهم بشكل سيء جداً، بالكاد يتقبلون الاختلاف، لا يتحملون أن يروا المختلفين عنهم بشكل بارز ومتميز، من ليس على شاكلتهم يحتقرونه ويزدرونه.

جميعهم واهمون في أنفسهم، أي أنهم لا يستشعرون حقيقة مكانتهم ونفوسهم السيئة، قبل أن يضعوا الآخرين في مكانة سيئة بالنسبة لهم. جميعهم ذوو عقول متخلفة جاهلة متعصبة، غير منفتحة وواعية ومدركة بشكل جيد. إنهم يجعلون أرض الوطن قبيحة بروحهم، رغم أن روح الوطن جميلة، لكن سكانها سيئون جداً.

قديماً قبل الحرب كنت أرتاد مدينة القدس في الأراضي الإسرائيلية، حيث كان اليهود وسكان العالم، كان الجمال والحياة يعمان المدينة، وحيث كان العرب المقدسيون الفلسطينيون، كانت تعم روح الكآبة والتشاؤم والتعصب والجهل والهمجية.

لطالما تعرضت لمضايقات واعتداءات من قبل العرب هناك، بل في كل مكان أذهب إليه حيث هم موجودون، سجلت الكثير من المضايقات والاعتداءات تجاهي. لطالما كنت أشعر بينهم بغربة الروح وعدم الانتماء، في كل حياتي معهم في إطار المعنى وفي إطار المتابعة والملاحظة لهم، يبقى يترسخ لدي هذا الشعور بالاختلاف عنهم، والاشمئزاز والازدراء من حال نفوسهم وطبيعة فكرهم.

كلما كنت أبتعد عنهم، وفي السنوات الأخيرة مع تقوية وعيي الروحي، بدأت أنعزل وأبتعد عنهم تماماً، حيث هم موجودون أذهب بعيداً عنهم، لأنني أشعر بعدم الانسجام معهم، ومعرفتي المسبقة بطبيعة قذارة نفوسهم وعقولهم، أعلم أنهم قد يعودون ويسيئون لي بأي لحظة، كما أساؤوا لي في الكثير من مراحل حياتي، ويعكرون صفو روحي وسلامي.

كنت أستريح حيث يتواجد اليهود وسكان العالم، وأشعر بأمان بينهم، وأراهم أناساً مسالمين ومنفتحين، وغير خطيرين، والحياة مفعمة بينهم. فلا أجد حياة بين هؤلاء الفلسطينيين، الشعور بقربهم يعم بالكآبة والتشاؤم، وهذا الشيء واضح من العديد من الجوانب بالنسبة لي.

لطالما لم أكن أرغب في التعميم تجاه خطابي هذا، لكن الأمر يترسخ لدي بشكل كبير، ويتضح أكثر مع مرور السنوات وزيادة الملاحظات والرؤى والتجارب، شيء ما سيء في داخل هؤلاء الفلسطينيين.

على هؤلاء الفلسطينيين أن يغيروا من أنفسهم، وينظروا لأنفسهم ويحددوا طبيعتها السيئة، ويكفوا عن الانغماس في التفاعل والضجيج الشرير المستمر الذي تصحبه نفوسهم الشريرة والسيئة دون وعي تام، والاستمرار بنشر الجهل والتخلف والتعصب والإساءة للوطن والناس.

Loading

إرسال التعليق

ربما تكون قد فاتتك