لا تنزعج أيها الفلسطيني عندما يقول لك عربي أنك خائن وبعت أرضك!

لا تشعر بالضيق أيها الفلسطيني حين يصفك البعض بالخيانة أو بيع الأرض؛ فالحقيقة أن أجدادنا جميعاً لم يسلموا من هذه الاتهامات. ومنذ ولادتي عام 1993، أرى في هذا التوصيف انعكاساً لواقع تاريخي اتسم بالتخلي عن المسؤولية، فالمجتمعات العربية لم تكن يوماً بمعزل عن هذه الإخفاقات. لقد شهد التاريخ انقسامات وخيانات منذ عهد الخلافات الإسلامية، مما جعل شعوبنا بعيدة عن قيم التحرر والحرية، حتى باتت شخصيات تاريخية تُصنف كعملاء خلال فترة الانتداب. ورغم ذلك، نجد أن العرب قد حاولوا لاحقاً تجاوز هذه المرحلة عبر إبرام اتفاقيات سلام دولية، وهو ما أدى -في نظر البعض- إلى التخلي عن الثوابت والقيم التي كانوا يؤمنون بها سابقاً.

كما تلاحظ اليوم، يتسارع الجميع نحو التطبيع والسلام مع مملكة إسرائيل، مقتفين أثر الأردن ومصر اللذين سبقا في القرن الماضي، ومروراً بتطبيع الإمارات العربية المتحدة، وتطلع المملكة العربية السعودية لخطوة مماثلة، وصولاً إلى تحفيز منظمة التحرير الفلسطينية على تبني هذا النهج من خلال اتفاقيات السلام المتعددة التي أُبرمت معهم.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا

فل يطمئن قلبك قليلا، الشعب اليهودي لأسباب متعددة وتاريخية ومقدسة ووجودية في واقعية وطبيعة العالم الحديث بما يسمى برواد الصهيونية كان يطمع في أرضك، والأسباب متنوعة يقال لك أن اليهود مضطهدون من العصور الوسطى ومنبوذين في انحاء العالم كانوا، والنهاية في المحرقة الهولوكوست، يعتقد أن الشعب اليهودي وجد نفسه منبوذ في انحاء العالم وفقا لدراسات التاريخ، فبحث عن أصله وجذوره وأتصل بيهوه، لرؤية جدية في أرض الميعاد.

ما هي جذورك إيها الفلسطيني ومن أنت بالأصل، ولو كان لك تاريخ وجودي، طوال تاريخكم يا هذا الشعب تعيشون تحت الاحتلال، وفقا لبعض الدراسات التاريخية، وقدركم في العالم الحديث بعد النيل من حكم الخلافات الإسلامية هو هكذا، كل العرب امتلكوا حكمهم في دولهم إلا أنتم، طمع فيكم اليهودي، وأنتم ترون لماذا هو طمع فيكم، واليهودي لا يطمح لرؤيتك التي تروج لها لحزب البعث العربي الاشتراكي في أن إسرائيل الكبرى ليست حدودها الحالية، بل من نهر النيل إلى نهر الفرات.

إنّ حظك أوفر أيها الفلسطيني، فلا تغنِ للعروبة؛ فكل العرب خونة في الأصل. أعتقد أنني أدعوك للاستسلام وتبنّي النهج السلمي مع المملكة الإسرائيلية. لو كنت تمتلك الحكمة واليقظة والضمير، لأدركت حقيقة الحياة، فأنا أراك غبياً جداً بل معتوهاً حقاً.

أطلب منكم مرة أخرى أن تطلبوا السلام النقي مع مملكة إسرائيل، وليس لديكم راعي ولا صديق ولا داعم حتى أخوتك بالعروبة والإسلام كاذبون ومحتالون ومخادعون، وبكاء قيادتكم للمجتمع الدولي أيضا على هذا النحو.

أود تذكيرك بأن المملكة العربية السعودية قد شهدت تحولات اجتماعية واسعة ابتعدت بها عن المفاهيم الدينية التقليدية؛ فلم يعد السفر إلى أوروبا أو أمريكا ضرورياً لممارسة أساليب الحياة المتحررة، حيث باتت بعض الأوساط ترى أن الانفتاح الحالي قد أتاح ممارسات كانت محظورة سابقاً، متجاوزةً بذلك الاعتبارات الدينية المرتبطة بزيارة المقدسات.

أيها الفلسطيني، إنَّهم يخدعونك؛ إذ يُقال إنَّ حماس، وإيران، وأمير قطر، وقناة الجزيرة، ونظام ولاية الفقيه، جميعهم يستغلون قضيتكم ويضحكون عليكم.

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

By أبو آرام الحقيقة

أنا أكتب الحقيقة.. بداية من كل شيء نهاية لكل شيء يحدث.. وأكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *