دائرة الفصام المتجددة: تحولات العشرينيات وصراع السلوكيات المتهورة
حتى يومنا هذا عندما أعود إلى حالة الفصام أو أتوقف عن تناول دوائي، تتكرر نفس الدائرة: أعود لتصرفاتي التي مارستها بشكل متقطع على مدار أكثر من 12 عامًا. حتى أنني لم أختبر تجارب روحية ملموسة وواضحة مع كيانات روحية قبل بلوغي العشرينيات كما أصبحت واضحة بعدها. هل يتطور الفصام مع التقدم في السن؟ أم ما الذي تغير؟ لقد ظهرت لي شخصية مصابة بالفصام لم أعهدها ولم أتعرف عليها، ولم أتخيل قط أنها ستكون جزءًا من عقلي أو حياتي.
بعد بلوغي العشرينيات، وتحديداً بعد زواجي في الثالثة والعشرين من عمري، بدأ يظهر لدي نوع من الفصام الشديد. بدأت أبدي تصرفات متهورة، وكأنها جزء من عقلي الباطن أو اللاواعي الذي لم أكن أدرك أنه سيصبح جزءاً من مرضي. بدأ مرضي الفصامي يلح علي بالخروج والهذيان والهلوسة وشرب الخمر في الخارج، والذهاب إلى نقاط تفتيش جيش الدفاع الإسرائيلي لإثارة المتاعب. لربما كنت أريد من ذلك أختراق الحدود بشكل غير قانوني والوصول لأماكني المفضلة في الأراضي الإسرائيلية، ذلك كان هدفي. وبدأت أظهر سلوكيات لا تتناسب مع التصرفات العامة لسكان بلادي.
أشعر وكأن سحراً طرأ على حياتي بعد بلوغي العشرين من عمري؛ استولى علي نوع من الفصام لم أعهده من قبل. عاتبت زوجتي كثيراً وهذيت أمامها، وأقول لها: ‘منذ أن تزوجتك وأنا أفعل أشياء لم أفعلها في حياتي قط، ما هذا السحر الغريب الذي حل بي؟ عقلي يوجهني لا شعورياً وبلا اكتراث نحو أماكن خطيرة، ويدفعني للقيام بتصرفات غير آمنة بين أناس سيئين ومتخلفين قد يؤذونني!’
تسبب لي هذا الفصام بالكثير من التجارب الصعبة، بما في ذلك الاعتقال المتكرر من قبل الشرطة الفلسطينية وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي وحرس الحدود، واستدعائي للاستجواب من قبل الشرطة، بالإضافة إلى كسر وسكب زجاجات من خمري الفاخر. بل إن مجندة إسرائيلية في معبر النفق بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية قامت بسرقة أموالي وبطاقة المواصلات الخاصة بي. تلك اللعينة ألا تتقاضى راتباً جيداً من جيش الدفاع الإسرائيلي؟
![]()



إرسال التعليق