إن الممارسات التي تمارسها الدولة الإسرائيلية لا تنبع فقط من أسباب أمنية وفرض القوانين والسيادة، بل تبدو كأفعال عنصرية صادرة عن نفوس حاقدة ومتطرفة، تجد سعادتها في إيذاء سكان وطني.
إنهم يؤذون الجميع عبر سياسة جماعية ممنهجة، في تبادل الكراهية، دون اكتراث بحكمة الواقع والتصرف الملائم. فهل كل هذا هو نتاج الكراهية المتبادلة بينهم؟ هل كل ما تفعله الحكومة، التي يتوقع منها الحكمة في حكمها وتنفيذ قراراتها، ينبع من كرهها لي ولهذا الشعب في نطاق الكراهية المتبادل، وبالتالي من رغبتها في إيذائي أكثر؟
سواء كنت أنا أو غيري مسالماً، ولدينا رؤية مختلفة لما يجري في هذه البلاد، ورؤية للسلام والحكمة للخروج من دائرة الكراهية، ورؤيتنا لعدم وجود سبب وجيه لاستمرار هذه الدائرة، إلا أنهم لا يبالون بذلك.
لمجرد أن هويتك فلسطينية، فإنك تعاقب مثل الآخرين، فهذه منظومة كارهة لكل ما هو فلسطيني، ولا يهم طبيعة هذا الفلسطيني أو اختلافه؛ لقد أغلقت جميع الطرق وينشر التطرف والأذية تجاه كل ما هو فلسطيني.
سياسة اليهود العنصرية تضر بجميع الفلسطينيين، ورغم أن معظم الفلسطينيين قد لا يشعرون بتأثير هذه السياسات بقدر ما أشعر به أنا وفئة معينة من السكان، إلا أنها تسلبنا حريتنا وتزيد من تعقيد حياتنا.
هل يجب أن يؤذوني بشكل مباشر حتى أتأثر؟ يتغلغل الإطار النفسي الذي يفرضونه علينا في الضفة الغربية في مشاعر جميع الفلسطينيين. أريد الحرية في وطني؛ إنها الحرية التي أستحقها وأسهلها.
لا أستطيع التنقل بحرية داخل بلدي، سواء في المناطق المسموحة لي أو على خريطة وطني. هل يعتقدون أن هذه الأرض ملك لهم وليست لي؟ إنه بيتي، عالمي؛ أريد الحرية فيه! أن الواقع الذي نعيشه في هذا الوطن ليس الذي تشاهده في نشرات الأخبار، قد لا تفهم ما يجري يجب أن تأتي وتعيش بيننا لتفهم!
لأجل حريتي التي تكمن في إحلال العدالة والسلام ونيل الحقوق، وفي إسكات الأصوات الشريرة وكفها عن شرورها في وطني. فليتغير هذا النظام في وطني الذي ولدت فيه، في عدالة وحرية وحقوق متساوية للجميع!
![]()