×

أصوات من عالم آخر: حوارٌ مع أشباح الأفكار

أصوات من عالم آخر: حوارٌ مع أشباح الأفكار

إنه شبحٌ خبيثٌ وماكر، يلاحق أفكاري بإصرار، ولا يتوانى عن التعليق عليها فورًا، من هو هذا الشبح؟ لا أشبه صوته بصورة إنسان رأيته من قبل، بل إن كل الأشباح التي أملكها والتي تمتلك الطبيعة البشرية، لا أعرفها في الواقع، إنهم يجيدون جميع اللغات واللهجات، ويجيدون استحضار الخيال بأشكاله المختلفة. قد يُجنّونك إذا دققت النظر في حقيقتهم، يرفضون تعريف أنفسهم بالحقيقة، ويكذبون مرارًا وتكرارًا.

مع ذلك، يُريدونني بشدة، ويهتمون بي كثيرًا، ويتتبعون أفكاري وكل خطوة أخطوها في هذا العالم. في ظل هذه الحقيقة الروحية والخارقة للطبيعة، من الرائع معرفة ذلك، ومن الرائع أيضًا معرفة وجود عالم للأرواح، قد نظن حتى أن ليس كل شيء ينتهي بموتنا، فهناك عالم ينتظرنا بعد موتنا، هناك، قبل مئات السنين، كنا موجودين في أجساد أخرى، هذه ليست ولادتنا الأولى، فقد وُلدنا ومتنا مرات عديدة، ليس كل ما نعرفه وندركه في هذا العالم هو الحقيقة الوحيدة، بل هناك حقائق وعوالم خفية أخرى لم ندركها بعد.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا

حياتنا جميلة وجيدة، هناك في ذلك العالم الروحي، وليس في عالمنا الحاضر، مع أن حياتنا في العالم الحاضر جميلة وجيدة أيضًا، نحن سيئون وجعلناها سيئة للغاية، نحن كائنات قذرة في حياتنا الحالية في هذا العالم، لماذا نحن سيئون للغاية، لماذا نجعل هذا العالم سيئًا للغاية، نحن كائنات واهمة وسيئة ومسيئة لأنفسنا ولهذا العالم، ومن الغريب أننا واثقون وجيدون في كل هذا السوء.

ليس كل سكان العالم الروحي كائنات طيبة، بل هم كائنات تفاعلية، وليس كل سكانه كائنات طيبة ونورانية، بل هناك كائنات شريرة أيضًا. من يتحكم في العالم الروحي لديه قوانين، وله عواقب، وله منطق وعقل، لذا فهو لا يفعل شيئًا عبثًا، ومع ذلك تظل كائنات بريئة، قد تظهر جانبًا شريرًا لسبب ما، لا أفهمه تحديدًا.

على كل حال، من الرائع أن نكون شركاء في هذا العالم الروحي، ومن الرائع أن نعرفه، ولا نجهله، ومن الخسارة ألا يعرفه الجميع، فهذا ينبئ بكل خير، ولا شيء يذهب سدى، فهناك أمل بأن هناك خيراً في وجودنا الحالي المعقد والمجهول، وأن لا نيأس من عدم قيمة وجودنا، بل دعونا نكون على ثقة بأن كل شيء خير، وتحديداً مسألة الموت، ليست كما نفهمها، فأنا أؤمن بأن هناك ما يليها، وهي ليست النهاية، بل ميلادنا الحالي ليس البداية، البداية قديمة والنهاية جميلة.

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

إرسال التعليق