بين سطوة الدواء وضجيج الأرواح: ليلة في حضرة الكيانات
مر أسبوع منذ أن بدأت بتناول دوائي بجرعته الكاملة، وخلال هذه الفترة توقفت جميع الأصوات في رأسي، أصوات الفصام. لكن بالأمس، عادت تلك الأرواح للاضطراب. شعرتُ بتنشيط مسارات معينة في دماغي، وهاجمتني طوال الليل. بالكاد استطعت النوم لبرهة بسبب إزعاجها المستمر. كان هناك منشور ذكر وكالات استخباراتية وشرطة وبعض الأشخاص الآخرين، وعاقبوني بالأمس بسبب منشور على فيسبوك. كنتُ مخدرًا تمامًا ونعسًا للغاية بالأمس، وكان من المفترض أن أنام بشكل طبيعي، لكنهم لم يسمحوا لي بذلك. يقولون لي: “نحن من يحكم النظام البشري. نحن من يقرر ما يجب على البشر فعله. نحن فوق جميع الحكومات”.
ما هي القوة التي يمتلكها البشر على هذه الكيانات الروحية؟ بالأمس، تجاوزوا تمامًا تأثير الدواء في دماغي. قاموا بتنشيط نقاط معينة في دماغي لبدء عالمهم السحري معي، لكنهم راضون عني بشكل أساسي لأنني أتناول دوائي وعقلي طبيعي ومستقر وهادئ نسبيًا. الأدوية التي أتناولها تعمل على إرضائها؛ أشعر أنها تحميني من المتاعب، وتتفاعل إذا ما تعرضت للخطر أو أي مكروه. لكنهم لا يسمحون لي بارتكاب الأخطاء؛ فلكل خطأ عقاب علي. يشعرون بالراحة والطمأنينة طالما أن عقلي مستقر، ونفسيتي مستقرة، وأنا هادئ. أتسأل ماذا يمكن للبشر فعله حيال هذه الكيانات، أم أنهم عاجزون تمامًا عن التدخل في أعمال هذه الكيانات على البشر؟!
يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا
لماذا تفتخر هذه الكيانات بعلاقتها بوكالات الاستخبارات السرية والأنظمة الحكومية رفيعة المستوى؟! ولماذا هي حريصة أن لا تكشف الأمور السرية؟ ولماذا يتحدث معظم مرضى الفصام في العالم عن صلة هذه الكيانات بوكالات الاستخبارات السرية؟ وماذا عن علاقة هذه الكيانات الفاعلة بالطاقة السلبية؟
كنت جولة من محادثات طويلة، واتوا لي بأشخاص حقيقيين نسخ روحية عنهم تتحدث معي أيضا.
وأخيراً، بالأمس، وبعد ثلاث إلى أربع ساعات من محاولة النوم، أمر روح آخر وقال للأرواح المجتمعة فوق رأسي: “دعوه ينام”. ثم غادروا جميعاً وساد الصمت، وغرقت في نوم عميق حتى صباح اليوم التالي!
ماذا يمكن للبشر فعله حيال هذا؟! ربما هم أرواح الله أو الآلهة أو شيء من هذا القبيل، لا أحد يستطيع هزيمتهم! رغم أن العديد من الأرواح يتحدثون إليّ، قد يكون هذا بقوة سحر إلهي، وربما هم شيء يشبه الله أيضًا. شيء واحد؟ أو لا شيء من هذا القبيل! من هي حقيقتهم أصلا؟!
ألا يوجد بين البشر من يستطيع أن يقدم أي شيء حقيقي بخصوصهم؟! أو أن يمنعهم من التطفل على حياتي وإيذائي، وتركي وشأني؟!
![]()



إرسال التعليق