×

عن حريتي المسلوبة: صرخة من قلب القيود الإسرائيلية في ظل سياسة العقاب الجماعي التي تُحاكم هويتي الفلسطينية

عن حريتي المسلوبة: صرخة من قلب القيود الإسرائيلية في ظل سياسة العقاب الجماعي التي تُحاكم هويتي الفلسطينية

سياسة اليهود العنصرية تضر بجميع الفلسطينيين، ورغم أن معظم الفلسطينيين قد لا يشعرون بتأثير هذه السياسات بقدر ما أشعر به أنا وفئة معينة من السكان، إلا أنها تسلبنا حريتنا وتزيد من تعقيد حياتنا. هل يجب أن يؤذوني بشكل مباشر حتى أتأثر؟ يتغلغل الإطار النفسي الذي يفرضونه علينا في الضفة الغربية في مشاعر جميع الفلسطينيين. أريد الحرية في وطني؛ إنها الحرية التي أستحقها وأسهلها.

لا أستطيع التنقل بحرية داخل بلدي، سواء في المناطق المسموحة لي أو على خريطة وطني. هل يعتقدون أن هذه الأرض ملك لهم وليست لي؟ إنه بيتي، عالمي؛ أريد الحرية فيه! أن الواقع الذي نعيشه في هذا الوطن ليس الذي تشاهده في نشرات الأخبار، قد لا تفهم ما يجري يجب أن تأتي وتعيش بيننا لتفهم!

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا

اليهودي لعين وشرير، ليس لمجرد التساهل معي أو المسالمة معي في أمور روتينية في هذا الوطن من قبل اليهود يعني أن أغض النظر عن الواقع العنصري الشرير الذي يمارسونه في بلادي. أنا محروم من الذهاب لأماكني المفضلة في وطني منذ عامين، لم أرى بحر بلادي حتى بسببهم. وكذلك في مناطق تواجدي المسموحة يضايقون علي وعلى جميع المواطنين في كل أيامنا خلال هذين العامين!

إن الممارسات التي يمارسها الاحتلال اليهودي لا تنبع فقط من أسباب أمنية وفرض القوانين والسيادة، بل تبدو كأفعال متوحشة صادرة عن نفوس حاقدة، تجد سعادتها في إيذاء سكان وطني. إنهم يؤذون الجميع عبر سياسة جماعية ممنهجة، ربما في تبادل للحقد والكراهية، دون اكتراث بحكمة الواقع والتصرف الملائم. فهل كل هذا هو نتاج الكراهية المتبادلة بينهم؟ هل كل ما تفعله الحكومة، التي يُتوقع منها الحكمة في حكمها وتنفيذ قراراتها، ينبع من كرهها لي ولهذا الشعب في نطاق الكراهية المتبادل، وبالتالي من رغبتها في إيذائي أكثر؟

سواء كنت أنا أو غيري مسالماً، ولدينا رؤية مختلفة لما يجري في هذه البلاد، ورؤية للسلام والحكمة للخروج من دائرة الكراهية، ورؤيتنا لعدم وجود سبب وجيه لاستمرار هذه الدائرة، إلا أنهم لا يبالون بذلك. لمجرد أن هويتك فلسطينية، فإنك تعاقب مثل الآخرين، فهذه منظومة حاقدة ضد كل ما هو فلسطيني، ولا يهم طبيعة هذا الفلسطيني أو اختلافه؛ لقد أغلقت جميع الطرق وينشر الحقد والأذية تجاه ما هو كل فلسطيني.

يظهر هؤلاء اليهود نزعة عنصرية ضد كل ما هو عربي منذ الصغر، ولا يقتصر الأمر على الفلسطينيين فقط. فعندما يواجه المرء العنصرية في الأراضي الإسرائيلية، لا يتم مناداته بـ “الفلسطيني” بل بـ “العربي” على سبيل الازدراء. أليس هذا أمرًا معلومًا؟

إن الكيان العربي يمثل بالنسبة لهم جميعًا قاعدة عنصرية أساسية. فلا تظن أن المنظومة الإعلامية الإسرائيلية التي تحاول إظهار صورة الشعب اليهودي كشعب مسالم ومحب ومسالم ويريد الرفقة مع العرب، وهذه الترهات، هو الصورة الحقيقية، في الواقع المنظومة السليمة داخل المجتمع اليهودي في إسرائيل بأكمله يتلقنون كراهية العرب منذ الصغر.

لأجل حريتي التي تكمن في إحلال العدالة والسلام والحق والحكمة، وفي إسكات الأصوات الشريرة وكفها عن شرورها في وطني. فلُعن اليهودي في بيتي الذي ولدت فيه، ولن أتخلى عن هذا المسعى مدام اليهودي يستمر في شروره ووحشيته البشعة. هذا الوطن بيتي من أقصى جنوبه لأقصى شماله، في عدالة وحرية وحقوق متساوية للجميع!

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

إرسال التعليق