من المؤكد أن هناك مهندسين عظماء لهذا الكون، ليس هناك شك، كل الأشياء تشير لذلك، من طبيعة وجودنا، وقدرات عقولنا لتحديد ذلك. هناك كون ضخم بشكل لا يعقل ومظلم جدا، يوجد به كواكب ونجوم، والكثير من العناصر الأخرى. من أين أتت كل هذه الطاقة لتكوين كل تلك الأشياء؟ نفترض أن كل شيء عبارة عن طاقة. عمر الزمن تكونت كل هذه الأشياء. من الذي أعد وصفة هذه الطاقة لتبدأ برحلتها الطويلة هذه، حينما خُلق الكائن الحي في كوكب الأرض وغيره من الكواكب.
نعود لذات القضية المجهولة: من هم هؤلاء المهندسون؟ ومن خلقهم؟ وماذا قبل الوجود الكوني؟ وماذا قبل المهندسين؟ كيف كان المهندسون قبل أن يكونوا؟ وكيف كان الوجود قبل أن يكون؟ للأسف، لا أحد يعلم الإجابات الحقيقية حول هذه القضايا الجوهرية المجهولة.
يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا
هذه المعضلات قد تكون لدينا أملًا أننا مهمون جدًا لهؤلاء المهندسين، وأن لنا عبورًا بعد موت جسدنا لنكتشف الإجابات حول هذه الأسرار، أو لأُخيب آمالكم قليلًا، قد نكون مجرد نقطة صغيرة عائمة في هذا الكون ولا أحد يعلم بنا، وأن ليس هناك عبور، النهاية هي موت الجسد فقط، ولا يوجد روح ولا حياة ما بعد الموت.
تبقى هذه التساؤلات فرضيات ممكنة تستند إلى برهان ودليل للقضايا الجوهرية المجهولة، فنحن نسند إمكانية الفرضية، وفقًا للكثير من المعطيات المبهمة، ولكن لا يوجد برهان ودليل منطقي وعقلاني يحدد صحة أي فرضية من هذه الفرضيات بالشكل المؤكد.
على كل حال، لا يجب أن تيأس، واجه الحقائق الواضحة كما هي. ضمناً لمعالجة هذه القضية، سنموت، لا يهم، أنا سنموت. نحن موجودون، فلنعيش تجربة وجودنا بالشكل الأنسب، ولا يهم ماذا سيكون بعد الموت. بكل الأحوال، انسجم مع القضية، وعِش كيانك الوجودي بسلام ورضا، ولا ضرر من الإيمان والأمل الإيجابي. يمكنك إقناع نفسك أن كل شيء جيد بعد الموت.
بالنهاية لا تضع حياتك أو وجودك هباءً، بين سراديب الأوهام والخرافات، ولا تؤمن بأي معتقد قدمه لك بشر، المعتقد الوحيد هو ما يدركه ويستنتجه ويفهمه عقلك، لكن الأغبياء؟ فلينصتوا للحكماء!
![]()

