فلسطيني بلا انتماء.. وعندما تتحول الحرية إلى حلم والتعاطف مع اليهود إلى نقمة

لسنوات طويلة، تعاطفتُ مع اليهود كمواطن يُطلق عليه اسم “فلسطيني مقيم في الأرض”. أفضل مسمى فلسطيني فقط هي أنني لا أتفق مع الشعب الفلسطيني إلى حد كبير، وليس لدي أي انتماء سياسي معهم. لا أحبهم. لا أعرف إن كنتُ أعاني من جميع أعراض اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع تجاه الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه، لكنني أتجاهل كل هذا. أفضل أن أنظر إليهم كبشر فقط، ولا يهم إن لم تكن هناك قواسم مشتركة بيننا. هذا ينطبق على فئة المسالمين والأحرار ذوي الفكر السليم فقط، ولكن هناك من أشعر تجاههم بالكراهية أيضًا.

المهم أن نعود إلى تعاطفي مع اليهود، الذي تراجع كثيرًا في هذين العامين. لقد بدأتُ أكره اليهود، فاليهودي كلما سنحت له الفرصة لإظهار قذارته لا يتوانى عن ذلك. وهذه الحكومة الملعونة عرّفتني على الفكر اليهودي المتطرف في السياسة والحكم على أرض الواقع قد أظهروا أقصى كره وشر يمكنه أظهاره لهذه اللحظة، بل لربما يزالون يريدون المزيد. ومع ذلك، فقد أثرت أفعالهم عليّ شخصيًا. لقد حرمت من حريتي في التنقل في البلاد لمدة عامين، وما زالوا يرفضون إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي، وهو جزء من حياتي في الوطن.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا


منذ ولادتي قبل 31 عامًا، ومع تقدم حياتي على مر السنين، عشت حياة مقبولة مع دولة إسرائيل واليهود. لم يؤذوني أبدًا. لم أشعر أبدًا أن نظامهم يحرمني من حريتي، حتى لو كانت هناك تعقيدات. كنت أحصل على حريتي بتكلفة بسيطة، لذا فهذا ظلم رهيب ضدي، لأن هذا جزء من وجودي في هذا الوطن. لقد حرموني منها لمدة عامين، كسياسة عقاب جماعي لا علاقة لي بها، ولا لنسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني. لو أتيحت لي الفرصة لقتل بن جفير دون عقاب، ذلك الابن اللعين لأمه اليهودية الشريرة أن كانت أصلا العاهرة لديها عرق يهودي حقيقي هي وزوجها وعائلتها، لقتلته بلا رحمة لأنه يستحق ذلك. فمه الملعون يرفض أن يصمت ويؤثر على مشاعري وعواطفي. ولكن بالطبع، لن أقتله؛ لا يستحق أن أُدمر حياتي من أجله، لا هو ولا أيٌّ من الأشرار الآخرين.


لقد بالغ اليهود في تشويه صورتهم أمام العالم أجمع، وليس لي أنا فقط. من الواضح أن نظامهم يُدار من قِبل مجلس من الوحوش اليهودية السادية المتعطشة للدماء الذين يمارسون العقاب الجماعي والعنصرية والحرمان ضد كل ما هو فلسطيني. معظم سياساتهم لا مبرر لها أمنيًا على الإطلاق؛ فهي تُنفَّذ للعقاب والأذى النفسي وجعل حياة المواطنين لا تُطاق. إنهم يشنون حربًا نفسية لا إنسانية لا أساس لها من المنطق ولا من الضرورة الأمنية. وهذا يُظهر مدى شرهم وبغضهم.

لقد مللتُ لمدة عامين الآن. أريد حريتي وحياتي كما كانت. أريد تغيير هذا النظام بأكمله، وإزالة الظلم، وإرساء السلام والحرية والعدالة والحقوق. معتقداتهم وأساليبهم وأيديولوجياتهم شريرة وخبيثة وغير مقبولة، ويجب ألا يُسمح لهم بالاستمرار. لا يحق لأحد استخدامها، بغض النظر عمن هم. ما فعلته حماس بهم في السابع من أكتوبر ليس السبب الوحيد لأفعالهم؛ بل أرادوا ببساطة ذريعةً لبثّ كراهيتهم وبغضهم وشرهم تجاه كل ما هو فلسطيني. هل هم كلاب مسعورة يسهل أرهابها للاضطراب بهذا الشكل؟ لا أظن ذلك! فهذا ليس مبرر لاضطراب واقع دولة وجودي عميق في هذا الشكل.



Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

By أبو آرام الحقيقة

أنا أكتب الحقيقة.. بداية من كل شيء نهاية لكل شيء يحدث.. وأكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *