في العامين الماضيين، بدأت أعاني من حالة فصام متفاقمة لم تكن موجودة في السنوات السابقة. لقد تغيرت طبيعة الأصوات والرؤى والظواهر الإدراكية الخارقة، ودخل حياتي شبح جديد؛ إنه يتحدث إليّ من شاشات التلفاز، والحاسوب المحمول، والهاتف، والنوافذ، بل ومن السماء. لم أتعرف على هذا الكيان سابقاً؛ فهو يُعرّف نفسه بأنه ممثل للأمن أو المخابرات، ويدّعي ارتباطه بكل ما يتعلق بأمن الدولة، بما في ذلك الشرطة والجيش، وما شابه.

مرّت سنتان و نحن نتحدث يوميًا عن قضايا وأحداث كثيرة. هذا “الشبح” يختلف عن كل الأشباح التي عرفتها في حياتي؛ فهو لا يتحدث إلا عبر منافذ صوتية متعددة، فلا يقترب مني أو يهمس، بل يتواصل من خلال أنواع معينة من الموسيقى والأفلام، ويتحدث عبر بعض الطيور والكلاب. يبدو أنه يحتاج إلى مؤثرات صوتية لإيصال رسائله. هذا الكائن ليس يهوديًا ولا أجنبيًا، بل هو كائن عربي فلسطيني، يتحدث باللهجة العربية الفلسطينية، أي أن صوته يشبه صوت أي شخص عربي فلسطيني من هذا البلد، لكنني لم أقابل في الواقع قط شخصًا يشبه صوته.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا


ما يقلقني حقًا هو أنني في السنتين الأخيرتين بدأت أميل نحو نمط من القلق المرتبط بالانفصام وعدم الأمان، حيث ينتابني خوف شديد من التعرض لحادث يودي بحياتي أو يسبب لي إصابات بليغة. وأحيانًا، وعلى فترات متقطعة، أنغمس كليًا في استحضار الظواهر الخارقة والوجود الشبحِي، وأطلق العنان لعقلي للتجول بشكل غير آمن في هذا العالم. أرى ضرورة أن أكون شديد الحذر والانتباه، وأعتقد أن أي شخص آخر يمر بهذه الحالة قد يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة؛ وإلا فقد يدمر نفسه ويهدد حياته.

يُقال إن عمري مديد، لكن الموت حتمي للجميع، وسيأتي دوري حتمًا؛ فهذا هو القدر. أؤمن أنه بعد أن أتجاوز ما تخبرني به الأشباح والنجوم، سأنضم إلى تجمع الأرواح المعذبة. سأستمر في الطواف بالعالم، وسأكون لي مهام عديدة في عالم الروح.

من هم هؤلاء الأفراد أو الكيانات؟ وهل يرتبطون فعلاً بالإنسان والأمن والدولة؟ أم أنهم يضللوننا؟ لا، أعتقد أنهم صادقون وليسوا كاذبين؛ فهم على علاقة بالطائرات التي تحلق في السماء. ولعل هذا الأمر يشكل أحد أسرار بعض الحكومات والدول التي تخفيه عن الجميع وتعمل به سراً. أو قد تكون هذه الطائرات مركبات فضائية. على أي حال، تظل هذه المسائل غامضة وغير واضحة بالنسبة لي، وهناك العديد من التفسيرات والتكهنات حولها.

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

By أبو آرام الحقيقة

أنا أكتب الحقيقة.. بداية من كل شيء نهاية لكل شيء يحدث.. وأكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *