هناك شيء ما يلتف حول عنقي ويخنقني، ويشعرني بضيق في صدري، يتكرر هذا الشعور يوميًا وبشكل مستمر. قد يزول هذا الإحساس مؤقتًا بتناول الكحول، أو بالثرثرة، وفي أحيان أخرى أحاول تخفيف أثره بشرب الماء والسوائل، أو بالرغبة في السعال المتكرر.
يساورني هذا الشعور باستمرار؛ أشعر وكأنني تحت رحمة روح شريرة خانقة تسعى لإيذائي. لا أعرف مصدر هذا الإحساس، خاصة وأنني أواظب على تناول أدويتي النفسية بانتظام منذ قرابة ثلاثة أشهر. يبدو هذا الشعور وكأنه ناتج عن الفصام، أو ربما بسبب القلق والتوتر والأفكار السوداوية، أو غيرها من الأعراض الفصامية المجهدة.
يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا
يحرر السعال ذلك الشعور أيضًا، فأنا أرغب في السعال، كما أن السعال يظهر لدي مع أي مؤثر يسبب التوتر أو القلق. لا يهم، فالأدوية النفسية التي أواظب عليها تخفف هذا الشعور. يخفي الكحول أي أثرٍ للعدوى تمامًا طوال فترة الثمالة؛ أنا أتحسس من الآخرين بسبب سعالهم أو نفثهم في أنوفهم، لكنني لا أشعر بالحساسية تجاه هؤلاء الأشخاص ذاتهم إذا كانوا مصابين بالإنفلونزا، أتحسس من الفعل النفسي فقط.
أشعر أن سعالي المتكرر قد يزعج الآخرين، لكن يبدو أن ذلك غير صحيح، فهم لا يبدون منزعجين، على أي حال، من الواضح أن هذا اضطراب في الانفعالات الطبيعية ناتج عن الفصام، فالمشاعر الطبيعية التي يختبرها الإنسان السليم مضطربة لدي. قبل ثلاثة أشهر، وقبل تناول الأدوية، لم أكن أستطيع شم الروائح جيدًا، أما الآن، فصرت أشم رائحة عطري على جسدي وألتقط الروائح الأخرى بسرعة.
![]()

