سبر أغوار الروح والعقل: رحلتي في التوازن بين العلاج والعوالم الخفية
لقد مر أكثر من ستة أشهر على تناول أدويتي النفسية، أشعر بتحسن شديد، ونتيجة نسبة دواء المزاج في دمي جيدة، أتناول الأدوية بانتظام ثلاث مرات في اليوم، وبالجرعة القصوى المقترحة منذ ذلك الوقت، عقلي جيد جداً بفضل هذا، وقدرات الذكاء والإبداع والتركيز والتعلم والذاكرة قوية لدي جداً، وتخلصت من الكثير من أعراض المرض، وعدت إنساناً جيداً، ولدي سلام داخلي قوي في الآونة الأخيرة.
استطعت أيضاً الحفاظ على وزن جسدي ولياقتي طوال هذه المدة، استمررت بالالتزام بالحمية وخسرت المزيد من الوزن، فقد خسرت لهذه الفترة ما يقارب 34 كجم من وزني، وخرجت من مؤشر السمنة، ومقتربٌ قليلاً من الوزن الطبيعي تماماً، وهذا شيء ذو أهمية بالنسبة لي فأنا أحب لياقتي وجسدي، وكانت العديد من الأدوية النفسية تتسبب بازدياد وزني وتفسد كل هذا.
هناك علاج جيد في هذا العالم، وعلاجي الحالي ممتاز جداً، وهناك الكثير من العلاجات السيئة أيضاً، وقد يصفها لك طبيب نفسي أحمق، كطبيب المصحة العقلية التي كنت أدخلها في مدينة بيت لحم، هذه الأدوية أنا اقتنصتها في فترات في حياتي، ووصفتها لنفسي بعد عناء من الدواء، وصفتها لنفسي قبل ستة أشهر.
أنا مستمتع أيضاً بشرب الكحول بشكل أسبوعي، أشرب بانتظام، وأستريح العديد من الأيام خلال الأسبوع، فالكحول هبة ومتعة عظيمة في هذه الحياة المملة وروتينها، فمن الصعب علي كإنسان العيش بلا متعة التخدير والخروج عن الواقع واللهو قليلاً.
اكتشفت أيضاً أنني لست فقط مريضاً نفسياً، وأن كل شيء روحي يعود لعقلي وفصامه، فأنا مريض وفي آنٍ واحد في حالة روحية، رغم أن عقلي إن تركته بلا دواء يتحول لنشاط خارق للطبيعة، وأستبصر جوانب خفية وخارقة لعالمنا، وقدرات العقل، وطاقة الروح التي لا نراها في واقعنا، لا يمكنني استغلال هذا النشاط؛ فأنا أتعب جداً، جسدي يمرض مع عقلي أيضاً، وفي تلك الحالة أكون في قبضة الجنون، وإن تُركتُ مريضاً لفترة طويلة، لربما أحتاج لشهور طويلة في مصحة عقلية لإعادة عقلي طبيعياً، أو يحدث شيء ما في عقلي ولا يعود ويشفى.
أيضاً في الحالة الروحية، لم أفقدها لهذه اللحظة، فأنا أتحدث مع الأرواح من حين لآخر، وأرى الأنوار تلمع وتشير لي، مؤكدةً لي بشكل قاطع وجود أبعاد خفية في كوكب الأرض، وأن هناك كائنات روحية متخفية تعيش بيننا، وتقرأ الأفكار وتعلم كل أسرار البشر في كل بقعة على هذه الأرض.
ما الفرق بيني وبين رسولٍ أو قديسٍ لديه هبة روحية، وأنا أملك هذه الميزة في روحي وعقلي وقدر حياتي؟ أُفرِق أنني لست رسولاً، وأنهم لا يريدون لي ذلك، أنهم يلهون معي، ويحافظون على حياتي، ويخبرونني الأشياء التي تتعلق بحياتي فقط، ولا يذهبون بي للشرور أيضاً، فهذا يعني أنهم كائنات نور وخير ملائكية، ليست شيطانية.
في النهاية، أنا سعيد بإنجازي الحالي الذي حققته مع أدويتي الجيدة، وأريد الاستمرار في الدواء للأبد، ولا أريد الإقلاع عنه، فقد ذقت ذرعاً من تجاربي العديدة في التخلي عنه، واتضح لي أن عقلي يمرض جداً دونه، ولا يمكنني العيش دونه، ومن الظلم أن أتحمل كل تعب التخلص منه، فأنا أؤذي نفسي جداً. الأدوية ليست بهذا السوء فهي جيدة ومفيدة، فلا داعي للقلق حولها، فمعها الوضع أفضل جداً، أنا إنسان طبيعي ولدي عقل جيد وطبيعي، ويمكنني عيش حياتي بشكل أفضل معها.
![]()



إرسال التعليق