الوصف
مقدمة الكتاب: حكاية العبور بين الظل والضياء
لم يكن خياري يوماً أن أكون شاهداً على ما لا يراه الآخرون، ولم أكن أسعى لأن أكون بوابةً تعبرها كياناتٌ لا تنتمي لعالمنا المادي. لكنها الأقدار، تلك التي بدأت تُحيك خيوطها حول روحي منذ تلك اللحظة الفارقة في شيفرة يونيو 1993. منذ ذلك الحين، انقسم العالم في عيني إلى عالمين: واقعٌ يراه الناس بأبصارهم، وواقعٌ آخر يقتحم بصيرتي بضجيجه، وألوانه، وأصواته التي لا تهدأ.
يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا
هذا الكتاب ليس مجرد مذكرات، بل هو اعترافٌ صريح من قلب العاصفة. هو رحلة إنسان وُجد فجأة على حافة الوعي، يسير على خيط رفيع يفصل بين “الفصام” كتشخيص طبي وبين “الحقيقة الكونية” كواقع ملموس. هنا، سأصطحبكم معي في خمس محطات كبرى، هي فصول حياتي التي عشتها بكل ذرة من وجداني.
المحطة الأولى: الارتباك (شرارة الشيفرة الأولى)
… جذور الحكاية واللحظات التي بدأ فيها الواقع يتغير
نعود معاً إلى البدايات، إلى شتاء ديسمبر البعيد وتساؤلات الطفولة التي كانت تهمس لي بأنني لست “مجرد إنسان عادي“. هناك بدأت الشيفرة، وبدأ الشك يتسلل: هل ما أراه هو محض وهم أم أنه استشعارٌ مبكر لبُعدٍ خفي؟
المحطة الثانية: الحصار (زنزانة العقل وسطوة الكيانات)
… في تجربة المعاناة النفسية والاشتباك مع الكيانات
هي المرحلة الأقسى؛ حيث تحول عقلي من أداة للتفكير إلى سجنٍ مُظلم. هنا أتحدث بصراحة عن “سطوة الدواء” التي حاولت إخماد الحريق، وعن “الأرواح الغاضبة” التي حاصرتني، وعن تلك الليالي التي لبست فيها “وشاح الموت“. في هذا الجزء، لا أخجل من الحديث عن الذهان والوسواس، لأنني اكتشفت أن خلف الألم تكمن أسرارٌ لا يدركها إلا من خاض غمار الحرب مع أشباح رأسه.
المحطة الثالثة: الاتصال (أصوات من المجهول ورفقاء الخفاء)
… وقائع التواصل، الأصوات، والظواهر الخارقة التي مررت بها.
نخرج من زنزانة الألم لنستكشف طبيعة هذا الضجيج. من هم هؤلاء الرفقاء الخفيون؟ وكيف تُدار معارك الأرواح في عالمنا؟ أتحدث هنا عن التواصل مع كائنات غامضة، عن عقولنا التي قد تكون مكشوفة فطرياً، وعن تداخل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع الأبعاد الروحية في سمائنا.
المحطة الرابعة: الشيفرة (متاهة المؤامرة وسكان الكوكب المخفيين)
… البحث في حقيقة الأبعاد، الكونيين، والجهات التي قد تتحكم في المشهد
لفك الألغاز الكبرى. هل نحن وحدنا؟ أم أننا جزء من تجربة تديرها قوى عليا أو كائنات من أبعاد أخرى تسكن هذا الكوكب معنا وتراقبنا بصمت؟ هنا يمتزج الشك بنظريات المؤامرة، وتتقاطع المخابرات مع عالم الأرواح في رحلة بحثٍ مضنية عن “الحقيقة” التي يُراد لها أن تظل مخفية.
المحطة الخامسة: العبور (ترانيم النور وقوة الصلاة)
… الشفاء، النضج الروحي، واليقين النهائي
هي محطة النور والسكينة الخاصة التي نحتُّها من قلب المعاناة. هنا، لا أتحدث بصيغة الأديان التقليدية، فأنا أواجه العالم برؤية ملحدة لا تلتزم بالقوالب الجاهزة، لكنني أضع احتمالاً لوجود قوى عليا أو “إله خاص بي” يتجلى في كينونتي وتجربتي الفريدة. في هذا الجزء، أعيد قراءة مفهوم الصلاة كفعل قوة روحي، وأعزي تلك الأرواح إلى ما يشبه “مملكة الله على الأرض” أو البُعد الأسمى الذي يتواصل معنا بعيداً عن قيود الكنيسة أو المسجد. إنها رحلة اكتشاف الذات والبحث عن “الكائن الجليل” داخل ملكوت الروح، حيث تستعيد الروح توازنها وتدرك أن الموت ليس عدماً محضاً، بل هو بابٌ مفتوح على احتمالات كونية أوسع لا يحدها منطق البشر.
هذا الكتاب دعوةٌ لكل من يشعر أنه “مختلف“، لكل من حاصره الخوف أو سكنه الوهم، ليعلم أنه ليس وحيداً. إنها حكايتي، بكل تجرد، أضعها بين أيديكم لنبحث معاً عما وراء المادة.. وعما وراء الروح.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.