الوصف
من ضيق الموروث إلى رحابة الحقيقة
ليس هذا الكتاب مجرد سرد لخواطر عابرة، أو محاولة لاستفزاز المشاعر الدينية، بل هو وثيقة خروج. إنه تسجيل لرحلة عقل قرر أن يخلع كل العباءات التي أُلبست له منذ الولادة، ليمشي عارياً أمام الحقيقة، مهما كانت قاسية أو صادمة.
بدأتُ رحلتي بكلمتين هما الأصعب في منطقتنا العربية: “أنا ملحد“. لم يكن هذا الإعلان ترفاً فكرياً أو رغبة في التمرد المراهق، بل كان نتيجة مخاض طويل بدأ منذ الطفولة. في هذا الكتاب، أشرع لكم أبواب سيرة إلحادي، ليس بوصفها قصة فردية فحسب، بل بوصفها نموذجاً لصراع الإنسان مع هويات فُرضت عليه، وجغرافيا حاصرته، ودين طالبه بإلغاء عقله ليدخل الجنة.
يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا
في البدء.. كانت الهوية
في القسم الأول من هذا الكتاب، أتناول “الهوية” التي تُعد القيد الأول. أتحدث بجرأة عما يتجنبه الكثيرون؛ عن كوني ملحدًا، ولست فلسطينياً ولا عربياً بالمعنى القومي السائد، وعن موقفي السياسي الذي يرى في الواقعية السياسية –حتى تجاه دولة إسرائيل– مخرجاً من أوهام القومية والدين التي لم تجلب لنا سوى الدمار. إنها رحلة البحث عن “الإنسان” داخلي بعيداً عن صراعات التاريخ الموروث.
البحث عن “السراب“
بين دفتي القسم الثاني، نغوص في غمار الفلسفة. هل هناك إله؟ ولماذا يسكن الخوف قلوب المؤمنين؟ أحاول هنا تفكيك الحجج العقلية التي طالما قُدمت لنا كبراهين دامغة، لأثبت أنها ليست سوى محاولات بشرية يائسة لتفسير ما لا يُفهم، أو للهروب من حتمية الموت وفقدان الأحباء.
تشريح المقدّس
وعندما نصل إلى الأقسام الوسطى من الكتاب، ننتقل من الفلسفة إلى التشريح. لا يوجد نص فوق النقد، ولا شخصية فوق المساءلة. سأضع القرآن والكتب المقدسة تحت مجهر العلم واللغة والتاريخ. سنقرأ معاً عن التناقضات، والأخطاء، والأسطورة التي صُبغت بصبغة “المعجزة“. لن نتوقف عند النصوص، بل سنواجه الشخصيات المركزية؛ من “محمد” نبي الإسلام إلى “يسوع” المسيح، لنرى كيف صُنعت هذه الشخصيات تاريخياً، وكيف أثرت سلوكياتها وتشريعاتها على مفاهيمنا عن الأخلاق والمرأة والحرية.
الوداع الأخير للأوهام
إن هذا الكتاب هو رحلة “هدم” من أجل “بناء” الإنسان. ففي الأقسام الختامية، أقدم موقفي النهائي من الأديان كافة، ومن الإسلام خاصة، لا كدين باطل فحسب، بل كمنظومة من الأكاذيب التي استهلكت أعمارنا. أردّ فيه على سذاجة الخطاب الديني المعاصر، وأوضح لماذا أرفض كل التجارب الروحية المزعومة التي تحاول الالتفاف على منطق العقل.
إلى القارئ: أدْعوك قبل البدء أن تتخلى عن تحيزاتك، وتضع عواطفك جانباً. هذا الكتاب لا يستهدف إيذاءك، بل يستهدف استفزاز “المفكر” القابع خلف جدران الخوف في عقلك. فإذا كنت مستعداً لرؤية العالم بلا أقنعة، ولرؤية الدين كصناعة بشرية بامتياز.. فابدأ معي الصفحة الأولى.
أنا الملحد.. وهذه حكايتي مع الحقيقة.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.