لا أحد يهتم بالفلسطينيين، لا العرب ولا المجتمع الدولي، والظواهر الصوتية ليست إلا عبثاً، حتى ما يسمى بالمقاومة في الدول العربية تهتم بمصالحها أولاً وأخيراً، وحزب الله واليمن والعراق لم يشاركوا في الحرب من أجل معاناة أهل غزة ورفع اليد اليهودية عنهم.
حتى المقاومة نفسها في الأراضي الفلسطينية لا تهتم بشعبها، وإنما تهتم بمصالحها ورؤيتها في المقام الأول، ولو كانت تلك الجماعات الإسلامية الظلامية تهتم بحال شعبها لأعلنت الاستسلام حقناً لدماء شعبها. حقاً أيها الفلسطيني لا أحد يهتم بك، ولا تغنِّ للعرب ولا للغرب، حرر نفسك بنفسك، ولا يمكنك أن تحرر نفسك بالقوة، فأنت عاجز، ولا تقل لي أنك تهتم حقاً بغسل وجهك بتلك المقاومة السخيفة منك، فأنت تجلب العار بالتساوي وفي الحالتين.
يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا
راعِ نفسك أيها الفلسطيني، وضع يدك في يد الدولة الإسرائيلية، من أجل مصلحتك ومصلحة شعبك. لا أعتقد أن إسرائيل وُجدت في هذا العالم من العدم؛ هل قيامة إسرائيل مجرد رؤية صهيونية لها مؤيدوها، أو مجرد صهاينة مجانين؟ لهذا قامت هذه الدولة، فهناك دافع وسلاح عظيم لقيام هذه الدولة في هذا المكان الاستراتيجي والخطير من نوعه.
هل إسرائيل متهورة بوجودها في هذا المحيط؟ مهما كانت الدوافع وراء قيامها، فهي لم تأتِ من فراغ. ورغم أن العرب يمتلكون القدرة على خوض حرب وجودية لإنهاء إسرائيل، إلا أن تفرقهم وتبايُن مصالحهم يحول دون ذلك. وفي حال فقدت إسرائيل قوتها ومكانتها، فلن يهتم العالم بمصيرها، بل سيعيد ترتيب أوراقه لضمان مصالحه وفقاً للواقع الجديد.
كما نرى الآن في حرب لبنان، فإن العداء تجاه المقاومة الإسلامية «حزب الله» كبير، وهناك معلومات استخباراتية دقيقة عن كامل بنية «حزب الله» وقادته ونشاطاته، وفي غضون أيام قليلة تم القضاء على «حزب الله» ودفنه. وفي الحرب السورية، ومع تدفق كل الجماعات الإسلامية والمتطرفة إلى سوريا، لم يهتم أحد بتوسيع نطاق الحرب لتشمل إسرائيل، حتى إيران لم تحرك ساكناً تجاه إسرائيل؛ إذ بدأوا يقاتلون بعضهم بعضاً ويقتلون الشعب، وتمتعت إسرائيل بالسلام والأمن.
لا أحد مستعد لمحاربة إسرائيل، ولا أحد يريد محاربتها في العالم العربي، وهذه المقاومة المزعومة تثير حولها الكثير من علامات الاستفهام والتعجب، ولا يبدو أنها مقاومة حقيقية في جوهرها محاربة إسرائيل. قال البائد إسماعيل هنية في كلمة له أيام عدوان 7 أكتوبر، إن العمل الذي قاموا به ستفخر به الأجيال، أي فخر ستفخر به الأجيال، غير توضيح المزيد من الحقيقة، عن خداعكم وكذبكم وتضليلكم.
اسأل نفسك: أليس من الحكمة والصواب أن تستسلم حماس وغيرها من الحركات؟ إنهم يصرون على حرب استنزاف طويلة وقد أنهكوا شعبهم بالكامل، ولا يهمهم حال شعبهم، فهل هذا من شرف قيم القضية والمقاومة؟ ليس هناك شرف، فالشرف أن تضع يدك في يد الدولة الإسرائيلية حسب ظروفك وموقعك وحالتك، وأن تتطلع إلى مصلحة مستقبلك.
أدعو كل الشعب الفلسطيني إلى إيجاد حل لمصلحة أجياله، والتخلص من الاحتلال والحروب، وإعادة الفخر والحياة والشرف لأجياله القادمة وأجياله الحالية، وإيجاد حياة كريمة لهم، فهذا أمر بسيط وسهل جداً، والسلام يدعو الجميع إلى قبوله؛ فمن فرحة وسعادة إسرائيل الولاء لها، هذا هو خلاص الجميع.
أما بالنسبة للمعتقدات والدين الإسلامي، فلم يعد أحد يهتم بهذا الجانب من العرب، ولم يعد أحد يؤمن بهذا حقاً، فالجميع يتظاهر بالإيمان أو لا يهتم به، ولا خلاص إلا بالسلام ورؤى جديدة للتغيير. يجب على شعب غزة أن يتعاطف مع دولة إسرائيل ويفهم لماذا يعاني ويُقتل، وقبل أن تطلب الرحمة من العدو، ابحث عنها مع من هم منكم ومن شعبكم، ابحث عنها مع حماس، الذين هم أبناؤكم ومنكم وتباركونهم.
باركتُم حرب السابع من أكتوبر، وقلتم إنَّ الجيش الإسرائيلي جبان يقاتل من خلف الجدار، وليس لديه الإيمان الراسخ بأن يكون أقوى منا، وكل شيء تبيَّن عكس ما ظننتم؛ ظنوا أنها مغامرة سخيفة لا عواقب وخيمة لها كما حدث، أعلنت إسرائيل عليكم حرب القيامة، وأظهرت شجاعةً وعزماً غير مسبوقين.
لقد قاتلت إسرائيل بعد السابع من أكتوبر بشرف وبكل الوسائل المتاحة من أجل إعادة الكرامة والأمن لشعبها، وها نحن بعد عام من الغزو البري لقطاع غزة، نجد أن الجيش الإسرائيلي يظهر المزيد من الشجاعة ويغزو لبنان، كل مفاهيمكم خاطئة، فالجيش الإسرائيلي يقاتل بشرف منذ السابع من أكتوبر، وهذا يتطلب بعض الاحترام.
في النهاية يا شعب فلسطين، خلّصوا أنفسكم واصنعوا السلام مع إسرائيل من أجل خلاصكم وخلاص شعبكم، واتركوا العرب الخونة والآمال الكاذبة، واتركوا القضايا الدينية، واتركوا كل الأوهام السخيفة؛ استحقاق الأرض والوطن والاحتلال، واعملوا بحكمة، مع أني أشك أنكم مهيؤون للحكمة واليقظة أو حتى تفهمونها؛ لأنكم شعب ذو عقول متحجرة ومتخلفة، حتى اليهودي يعرف أنكم شعب متخلف وغبي، والتخلف يسود فيه، ولا يستطيع أن يحصل على الحكمة واليقظة من أجل الخلاص. حرروا أنفسكم وتأملوا حقائق الواقع جيداً، وجدوا خلاصكم، وتجردوا من الأوهام الضالة التي تضيف جحيماً فوق جحيمكم.
![]()

