بين الأمس واليوم: كيف نجوت من عواصف عقلي
كانت هناك أوقات كثيرة في حياتي عندما كنت مجنونًا جدًا، خارجًا عن عقلي، أفعل أشياء جلبت لي العار، أفعل أشياء أراها اليوم، ولا أستطيع أن أتخيل أنني كنت الشخص الذي فعلها. لقد عانيتُ من حالة نفسية حادة في مراحل مختلفة من حياتي، مما دفعني في كثير من الأحيان إلى الخروج عن طوري، وارتكاب هذه الأفعال. لم تكن حالتي الصحية جيدة منذ فترة طويلة، قبل عام، كنتُ مدمنًا مزمنًا على الكحول، ولم أكن أتناول أدويتي النفسية بشكل صحيح، أي لم أكن أتلقى العلاج المناسب واللازم، وكان الكحول يدفعني إلى الهذيان بطريقة منحرفة، وكنتُ أتصرف وفقًا لذلك ولحالتي النفسية والعقلية المضطربة.
كان هناك بعض الاضطراب في المحيط، بسبب حالتي النفسية المضطربة، وكانت حركتي الذهنية تسبب اضطرابًا وانتباهًا للآخرين، وكنت أيضًا أكتب منشورات عن بعض الناس، وأهدد بالمزيد، فتم إدخالي بعد ذلك إلى مستشفى الأمراض العقلية، وقضيت شهرًا كاملاً هناك، وعانيت كثيرًا، بدون كحول، وعانيت كثيرًا من قيود الحرية، ولم أكن مرتاحًا بين المجانين والطاقم الطبي، وكنت أفكر يوميًا في الهروب، لكن العديد من محاولاتي باءت بالفشل، وعندما خرجت رفضت والدتي أن أعود للكحول على الإطلاق، وعانيت من هذا أكثر، وبدأت أسبب المزيد من المشاكل، حتى تمكنت من الحصول على مشروبي، بشرط الموازنة بين الشرب وعدم الإفراط في الشرب والراحة عدة أيام في الأسبوع، التزمتُ أيضًا بأدويتي، ومنذ ذلك الحين وأنا على هذه الحال.
يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا
حالتي النفسية والعقلية تبدو جيدة، ولا أعاني من أي أعراض مرضية، أنا راضٍ عن سلوكي، وخططي في العمل، وطريقة كتابتي لأفكاري، وسلوكي بشكل عام. من المؤسف أحيانًا أن يضيع الإنسان ويفقد بوصلته، وعواقب أفعاله ونتائجها، ومشاعره تجاهها، وقد يكون من المؤسف أن يتصرف المرء بظروف بعيدة عن طبيعته الحقيقية، وأن يكون ذلك بسبب شدة المرض الذي يمر به، دون تلقي العلاج المناسب له.
قد يمرّ كثيرون بمواقف مماثلة في حياتهم، دون أن يدركوا أنهم يرتكبون خطأً، ثم يستيقظون لاحقًا، فتعاتبهم مشاعرهم وضميرهم على ما انغمسوا فيه. وهذا لا يشمل المرضى فحسب، بل يشمل أيضًا مَن يُعتبرون طبيعيين.
على أي حال، أنا بخير الآن، وأتمنى أن أبقى بخير، وألا أعود وأكرر تلك الأفعال، وألا أدخل في ظروف سيئة كهذه. أنا سعيد لأني نجوت من كل ما مررت به في الماضي، وأنني وصلت أخيرًا إلى بر الأمان، وفي كل مرة أسقط، أجد نفسي منسحبًا إلى بر الأمان، وهذا أمرٌ جيد في حياتي. أعتقد أنني يجب أن أتعلم من أخطائي السابقة، وأنني مع كل سقوط أكون بهيئة مختلفة، لكن لا يمكن التنبؤ بذلك، فقد يكون المرض هو الذي يفرض نفسه مجددًا.
![]()



إرسال التعليق