فلسفتي الأولى كانت إلحادية بحتة، ثم تفرعت لفلسفات إلحادية أخرى، وفي النهاية تبقى جذوري تشكيلة واسعة من الفلسفات الإلحادية، كالادينية، ولاأدرية، وأرفض الكثير من الفلسفات، أنا أعارض الإيمان الغيبي وأعارض الإيمان بلا دليل وتجربة وملاحظة، أعارض أن أؤمن بوجود خالق لمجرد حدس وتكهنات لما وراء قضايا مجهولة ومبهمة غير واضحة.

هذه كانت ناشئتي، التي ما زالت متجذرة بي ليومنا هذا، ثم انتقلت للمرحلة التالية: التجربة الروحية، وفصام العقل والروح، وبدأت روحي توجه نداءً واجبًا. كان هناك مرض وفصام وخروج عن الواقع، كان هناك ضياع، كان هناك ذهول، كان هناك ألم، كان هناك خوف. بدأت أشعر بالحاجة لراعٍ، لمنقذ، بدأت أشعر بالرغبة بالصلاة الروحية.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا


حينها لبي النداء، وعمر سنوات وسنوات طويلة، وأنا داخل التجربة الروحية، في أبعاد العالم الخفية، في منافذ عقلي اللامرئية، وحواسي الذاتية، أنا في العالم الواقعي، وهناك عالم أصطحبه معي، طوال الوقت، أحيانًا أرغبه أن يغادر، وأحيانًا أخرى، لا أستطيع تصور فقدانه، تعلقت به، أحببته، تعودت أن أعيش حياتي برفقته، في البداية اضطربت، بعدها اعتدت.


من خلال هذه التجربة الروحية، اكتشفت الكثير من الحقائق وعالم الروح، واكتشفت جذور روحي، وتعلمت كيف أحافظ على توازن روحي وعقلي ليكون بسلام على الدوام، وأن يكون قلبي وعقلي وروحي مطمئنين على الدوام، وعلموني أن أكون قوياً وشجاعاً، وأنني لست وحدي، وعلموني أن لدي ليس راعياً، بل لدي مملكة من الرعاة، وأهدوني نجمة، وأهدوني الكثير من عطايا عالم الروح، ووجهوني حيث تطمئن روحي.

اكتشفت أن هناك علاقة روحية تربطني بالعهد القديم والوثنية، واكتشفت أن الإسلام لا يندمج مع روح عالم الرعاة، كأنه من روح الظلام، لهذا لا ينسجم مع روحي، ولكن أحب بعض فلسفات العهد الجديد في المسيحية كبرج المراقبة لشهود يهوه، ولكن لا أندمج مع أغلب فلسفات روح المسيحية، لدي جذور تلمس الروح اليهودية والعهد القديم امتدادًا للوثنية، ولكنني أستخدم فقط الصلاة الربانية من العهد الجديد، لربما كل المسيحية خرافات كالإسلام، ويسوع المسيح المخلص لم يأت بعد.

يبقى السؤال: هل كل هذه التجارب الروحية التي لدي أفقدتني الصلة بالإلحاد؟ لماذا لا أنتمي لشهود يهوه أو لإحدى طوائف الديانات اليهودية المتوافقة مع تجاربي الروحية؟ ما زلت متردداً بهذا الشأن، أنا كما ذكرت سابقاً، أنا في علاقة تجسد روحية، وهم يقررون لي طبيعة هذه الشراكة والعلاقة، وهم لم يخبروني بعد بالحقيقة الخالصة. قد يكونون مجرد أشباح، موتى، مجرد جان، يعودون للمسيحية أو اليهودية أو الوثنية، ولا علاقة لهم بالعوالم العليا، وهم محدودون، حتى لو كان ملكوتهم في عالمنا أعلى من ملكوت البشر، لربما هم أنفسهم لا يعلمون الحقيقة العليا.

أيضًا الشعور الروحي الذي لدي وأشعر به، حيث أحس براحة وسلام واطمئنان وحب، شعور رمزي مشفر، غير واضح وغير مفهوم، تشعر بالصلة والحب والرغبة والراحة، تشعر به في قلبك وروحك، ولكن لا تستطيع تفسير سبب هذه المشاعر؛ لا توجد تفسيرات ولا أدلة قابلة للدراسة، ولا تستطيع دوماً في كل الظروف إتباع قلبك.

الشيء الذي يجب أن يتبع هو الحقيقة، حيث يفهم عقلك، لكن لا ضرر من ممارسة طقوس يهودية، أو الاستماع لغناء روحي يهودي، أو الصلاة اليهودية، أو الحصول على أصدقاء يهود، أو حضور حفلات دينية. هذا عالم مجنون، إذا كنت تشعر بالراحة، فمارس، على سبيل المثال، اليوجا التأملية والموسيقى لجميع فئات البشر؛ حيث ما ترتاح، اضطجع. وحيث ما يوجهك عقلك للصواب، انشر الحقيقة للعالم.

من يزعم أن معرفة الله تقتصر على القلب والإيمان، فعليه أن يدرك أن الإسلام والإنجيل ليسا من عند الله، وأن المسيح عيسى لم يأتِ إلى العالم بعد.

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

By أبو آرام الحقيقة

أنا أكتب الحقيقة.. بداية من كل شيء نهاية لكل شيء يحدث.. وأكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *