×

ستة أيام بدون دواء: استعادة مشاعري المسلوبة.. وصراع بين نوم الأدوية وحرية العقل

ستة أيام بدون دواء: استعادة مشاعري المسلوبة.. وصراع بين نوم الأدوية وحرية العقل

لقد مر ستة أيام منذ أن توقفت عن تناول أدويتي النفسية. في بعض الأيام، أتوقف عنها تمامًا، وفي أيام أخرى أضطر لتناول أقصى جرعة صغيرة جدًا من مضاد الذهان لأتمكن من النوم، وفي أيام أخرى أنام بدونها بسبب الكحول. لاحظتُ أن الأرواح أصبحت أكثر نشاطًا في التحدث معي من ذي قبل. أعلم أنها أرواح حقيقية، لكنها تزداد نشاطًا عندما أتوقف عن تناول الدواء. هذا لا يعني أنها أصوات انفصام الشخصية، على الإطلاق، لكنها نشطة لسبب ما. ربما تتغذى على عقلي، لأن موجات دماغي الآن مختلفة عما كانت عليه عندما كنت تحت تأثير الدواء.

اختفت جميع أعراض المخدرات الأدوية النفسية المزعجة، وبدأت مشاعري الطبيعية تعود، ولم يعد هناك ما يزعجني، سوى أنني أعاني من صداع الكحول في صباح اليوم الثاني، وهو أمر لم يحدث مع هذه المخدرات الأدوية. أستيقظ كما لو أنني لم أكن ثملاً بالأمس. يبدو أن الأدوية تزيل أعراض ما بعد السُكر، بل وتمر سنوات دون أن أشعر بأي صداع على الإطلاق. أعتقد أن لهذه الأدوية تأثيرات وقائية من بعض الأمراض الجسدية.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا

السبب الوحيد لاستمراري في تناول الدواء هو النوم. أحيانًا يرفض عقلي النوم. في بعض الليالي يكون عقلي نشيطًا جدًا، حتى أنه يفصله عن النوم حاجز. ليس مجرد قلق عادي؛ عقلي يرفض النوم بالفعل، وقد يكون هذا صعبًا جدًا علي – السهر طوال الليل، والاستيقاظ في اليوم التالي دون نوم، ثم مواجهة ضغوطات اليوم وحياتي. لهذا السبب ما زلت أضطر إلى استخدام أقل جرعة ممكنة من دواء الذهان لأحصل على قسط من النوم، وأغفو بسرعة بعد تناوله.

لكنني واثق من أنني إذا نجحت في التخلص من الدواء مع مرور الوقت، فسيتعافى عقلي ويشفى من تلقاء نفسه، وسأعود للنوم كأي شخص طبيعي. لا أعتقد أن قلة نومي ناجمة عن مرض كامن أعاني منه خارج نطاق الدواء. أعلم أن كيمياء دماغي مبرمجة على النوم، وأن هناك إطارًا نفسيًا، أي التعود، يسبب القلق وقلة النوم.

هناك اختلافات في طبيعة حالتي النفسية والعقلية أيضًا. طريقة تفكيري وحديثي مختلفة أيضًا. أحيانًا أحب الثرثرة كثيرًا. أشعر أيضًا بنشاط بدني كان ينقصني، وأعتقد أن هذا النشاط سيزداد مع مرور الوقت. طريقة مشيتي وحركتي مختلفة في الشوارع والأسواق. أستمتع بزجاجة خمر في الهواء الطلق بشكل مختلف استعدت روح شبابي كأن الأدوية جعلتني مسن. حتى خوفي قد خفت حدته بشكل كبير. أتمتع بجرأة كبيرة، وأتحدث مع الآخرين بثقة.

هذا الدواء يحرمك من كل هذا. صُنعت هذه الأدوية في تجارب بشعة، مُصممة للسيطرة على الناس، على المجرمين واللصوص والعنفاء. صُنعت لقمع هرمونات الشجاعة والجرأة، ولسلب المراهقين روحهم. هذه الأدوية تسهل السيطرة عليك والتلاعب بك، فتحولك إلى مخدر جبان. للأسف، لم تصنع فقط لتخفيف آلامك النفسية! إنها تسهل على الدولة والآخرين السيطرة عليك، وتسلبك الروح التي وهبها لك شيء حكيم. لذا لا تتناولها؛ اذهب مناولي وتخلى عنها.

المهم أن كل شيء على ما يرام. أستمتع بكل يوم بدون دواء، وأعتقد أنني سأستمتع به أكثر مع مرور الوقت. وهؤلاء الأغبياء في المجموعات الذين يحذرونك من التخلي عنها، هم أبناء الأطباء النفسيون، وهؤلاء أشخاص سيئون، أو قد يكونون طلاب جامعات ودراسات لا يفهمون ما تشعر به ولا الحقيقة الفعلية لما يجري، أنهم يدرسون قواعد ولا يدرسون كل شيء خارج القواعد وما يجري في الحقيقة.

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

إرسال التعليق