×

ذاكرة المستشفى: حين تسحبنا الجدران إلى الألم مجددًا.. وأرواح في الرأس ونجمٌ في الأفق.. وشيء ما في السماء!

ذاكرة المستشفى: حين تسحبنا الجدران إلى الألم مجددًا.. وأرواح في الرأس ونجمٌ في الأفق.. وشيء ما في السماء!

مؤخرًا، منذ توقفي عن تناول الدواء، لاحظت أن مشاعري قد انجذبت بشدة إلى مستشفى الأمراض العقلية. كأن عقلي الباطن يستعيد ذكريات ذلك المكان المخيف، وبمجرد أنني توقفت عن تناول الدواء. ازدادت حدة الفصام لدي تدريجيًا، وذهبت مشاعري وذكرياتي هناك. في كل مرة أدخل فيها المستشفى، أشعر بألمٍ رهيب لمجرد معرفتي أنني ذاهب إليه، وأعاني طوال فترة إقامتي. تتفاقم السلبية والضيق المرتبطان به. كما أن التوقف عن تناول الدواء يُثير آثارًا نفسية – وهمية – قد لا تكون مرتبطة بالمرض النفسي نفسه، بل بمشاعر متراكمة. أسمع أرواحًا في رأسي تخبرني بتناول الدواء. تثور هذه الأرواح وتنشط لأني توقفت عن تناوله، كما لو أن تعويذة قد ألقيت على روحي وعقلي، تزعجني لاتخاذي هذه الخطوة. كما لو أن أحدهم قد كتب علي تعويذة سحرية، مربوطة بالدواء، تمنعني من التخلص منه.

عندما قرأت هذه الأرواح كتاباتي، وأخبرتها أنني لست مريضًا حقًا، بل إن مرضي ناتج عن هذه الأدوية النفسية الخطيرة. قالت لي: “لطالما كنت مريضًا!”. كأن الأرواح تتهمني بالمرض الفطري، وهي تعلم يقينًا أنني كنت مريضًا طوال حياتي. شيء أخر يضيء علي نور ، يشير إلي. يكون نوره بحجم أكبر في هذه اللحظات. كلما لمع هذا النجم، أرى صورة، عينًا، كعين امرأة جميلة تبكي. أشعر غالبًا أنه العذراء مريم نفسها. ربما أتخيله، لكن في معظم الأحيان، عندما يضيء هذا النجم، أشعر أنه عين العذراء. مع ذلك، أحيانًا أراه بشكل مختلف.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا

هذا النجم الصامت يدور حولي، يشير إلي؛ إنه هادئ جدًا. حتى في القمر، عندما لا أرتدي نظارتي الطبية، أرى صورة المسيح أو العذراء مريم. هناك، في ضبابية رؤيتي وسطوع ضوء القمر، تتشكل تلك الصورة. لا أؤمن بالعذراء مريم أو المسيح، لكن هذا ما أراه. حتى في حياتي، ظهرت لي عين حقيقية. على الشاشات السوداء وفي الأماكن المظلمة، أرى الشيء نفسه: عين المسيح، أو عين الهرم الأعلى الماسوني. ربما عين حورس أيضًا. أحيانًا أظن أن الأصوات في رأسي منفصلة عن ضوء النجوم اللامع، وأحيانًا أظن أنها واحدة، وأن هذا النور من صنعهم، يتلاعبون بعقلي. وأحيانًا أظن أن النور حقيقي، موجود في المكان، وبصيرتي الداخلية مفتوحة لرؤيته؛ إنهم في كل مكان. ربما ليس النور جنيًا أو شبحًا أو كائنًا روحيًا عادي. ربما تكون هذه عين الله إله، عينه التي في كل مكان، تتحدث بصمت، وتراقب. بمجرد أن أرى عين الهرم الأكبر في حياتي على شكل هذا النور، أو ما يشبه عين حورس، أشعر أن هناك ما يربطني بمنظمة سرية، بل شيطانية.

فكرة الطائرات الذكية التي تقرأ أفكاري تتواصل مع عقلي، تراقب مكالماتي الصوتية، ورسائلي على برامج الدرشة ايضًا، وتقرأ كتاباتي على الفيسبوك، حتى رسائلي على الواتساب لديهم، حتى شاشة نظام حاسوبي المحمول مرئية لهم، يقرأون ما أكتب قبل أن أنشره على الإنترنت ايضًا يستمعون لمحادثاتي في المنزل وهم في السماء التي تطاردني هي نفسها فكرة الماسونية الإسرائيلية داخل البلاد. هذا النظام يُنتج هؤلاء الدجالين الذين لديهم عقود مع العالم الروحي، ولديهم أسراره، ويتواصلون معه، ويفهمون ما يحدث. إلا أن هؤلاء البشر لا علاقة حقيقية لهم بما يحدث، فهذا شيء روحي أكبر مني ومنهم جميعًا، وقد يكون هو قراره من نفسه الذي اتخذه ليدخل حياتي وعقلي ويندمج مع روحي فقط.




Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

إرسال التعليق