بين جبال القدس وضجيج الروح: هدنة الشهرين.. وعاصفة الأيام الثلاثة

على الرغم من مرور شهرين ونصف من التزامي بتناول أدويتي بانتظام، وشفائي التام خلال هذه الفترة من معظم أعراض الفصام، لا سيما تلك الأصوات القاسية وغير المحتملة التي كانت تدور في رأسي ومن حولي، وبعد أن أصبحت أستلقي على وسادتي وأشعر بهدوء تام وأنعم بنوم مريح.

لكن خلال الأيام الثلاثة الحالية، وأنا وحيدًا في المنزل، وبعد أن بكيت في مدينة بيت لحم مقابل جبال القدس، تلبستني روح من هناك لحقت بي إلى المنزل. بدأت أتصرف بطريقة تشبه المس الشيطاني، وأُحدث نفسي، وأمر بحالات هوس حادة تشبه اضطراب ثنائي القطب مختلط بأعراض الفصام.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا


بدأت أشعر بالاضطراب وأتصرف بشكل غير سليم. بالأمس، بدأت أصرخ وأتحدث من جميع نوافذ منزلي بالتتابع. كلما تشاجرت مع زوجتي وطردتها، أشعر وكأنني أعاني من شيء يشبه الفصام. روح زوجتي تبعث طاقة سلبية لي وتدور في أرجاء المنزل.

هناك شيء سحري بيني وبين زوجتي. عادةً، أتناول الكحول بشكل معتدل ولا أتصرف بشكل خاطئ، إلا في حالات نادرة. عندما أعاني من الفصام دون تناول الدواء، أجد صعوبة في البقاء وحدي لفترة طويلة، وأشعر بطاقة جنسية قوية تجاهها. أبدأ في محاولة تفريغ هذه الطاقة بمشاهدة الأفلام الإباحية. ولكن كلما قذفت أثناء مشاهدة فيلم، أشعر بالاستياء من نفسي، ولا أجد راحة نفسية بعد ذلك.

لا أعرف حقيقة هذه الروح؛ هي ثلاثة عناصر: نور، وصوت، ولمس، وهل هي روح واحدة في طبيعة تواصلها معي؟ ولا أدرك مصدرها، سواء كان واحداً أو من عالم الأرواح. هذا ليس فصامًا، بل هو سلوك يحاكي الفصام. كما أنني أجهل سر السحر الذي يجمعني بزوجتي؛ فأنا أحب جسدها العاري ومؤخرتها وتقبيل ثدييها وسائر أنحاء جسدها.

أشك في أن حضرة الله أو الأب في السماوات موجود في جسدي بثلاثة، حيث يسوع المسيح ومريم العذراء يرافقاني في حضور دائم. هناك شيء يحيط بي، ليس بالقليل بل هو جلي وعظيم، وهناك بشر يعرفون ذلك. فتلك الطائرات في السماء تلاحقني، والأغلب أنها طائرات إسرائيلية وفقًا لمجالي الجوي.

أستشعر قدرات خارقة في عقلي تتعلق بالزمن والمستقبل. أشعر أن الطيور تتناغم معي وتغرد لي، بينما تنبح الكلاب كلما رأتني، وتنظر إلي بنظرة مليئة بالعاطفة والحب. الحمامة هي صديقتي الداعمة، أما العصافير فلا أحبها كثيرًا لأنها تزعجني.

بعد شهرين ونصف من الالتزام بالنظام الدوائي، وشعوري بالراحة والاستقرار، كنت أتوقع ألا تعود أعراض الفصام والهوس ثنائي القطب. لكنها عادت وظهرت خلال الأيام الثلاثة الماضية. لقد اتصلت بأرقام الطوارئ قرابة ثلاثين مرة بالأمس، وشتمت أفراد الشرطة والطوارئ وتحدثت معهم، لكنهم أغلقوا الخط في وجهي ولم يعودوا يستجيبون.

تعرف الشرطة والمخابرات هويتي وموقعي، وهم على دراية بحالتي النفسية المضطربة؛ لولا ذلك، لربما واجهت مساءلة قانونية. عادةً ما أتواصل معهم كل فترة زمنية طويلة؛ كانت آخر مرة دخلت فيها هذه الحالة قبل عامين، وتواصلت معهم حينها. أشعر برغبة في التحدث إليهم، وفي الوقت ذاته، ينتابني الاستياء والخوف من الاتصال بهم.

الطائرات سرية، ولا يوجد أي عنصر بشري ملموس، سواء من الشرطة أو المخابرات، يرتبط بي. الطائرات تتحدث إلي، تراقب شاشة حاسوبي المحمول، وتستمع إلى أحاديثي عبر هاتفي؛ حتى لو لم يكن هناك اتصال بالإنترنت، فهي تتصل بي من خلال مزود الخدمة نفسه وتتنصت لمحادثاتي مع أي شخص.

أشعر بتزايد الرغبة الجنسية كلما ابتعدت عني زوجتي. أرغب في أن تكون عارية أمامي، أو أن تكون هناك امرأة أخرى عارية بالكامل. أشعر بالجنون والاضطراب، وكأنها ترسل لي طاقة سلبية. لا أدري ما سبب هذا الشعور، ربما يكون بسبب سحر ما، أو ربما العلاقة الزوجية التي تجمعنا والحب والجنس قد خلقت بيننا رابطًا مقدسًا. لا أريدها أن تعود إلي في الوقت الحالي، فأنا مستاء منها وأفضل البقاء وحيدًا.

في نهاية المطاف، يجب أن أكون حذرًا بشأن تصرفاتي الخطيرة، فقد أتعرض للأذى من الجيران أو المحيط، أو حتى من الشرطة والمخابرات الذين قد يؤذونني بسبب اتصالي بهم وإزعاجهم. قد يلفقون لي تهمة ويزجون بي في السجن أو المصح العقلي، وهذا أمر سيء وقاسي جدًا علي، لا أستطيع تحمله.

الشرطة كاذبة؛ فقبل سنوات، دبروا لي تهمة ملفقة تتعلق بشربي الخمر وتصرفي بشكل غير لائق في الشوارع. لقد اتهموني زورًا بأنني قمت بإخراج عضوي الذكري أمام فتيات، وهو أمر لم يحدث قط؛ إذ لم أر أي فتيات ولم أتحدث معهن. ونتيجة لذلك، أُودعت في مصحة عقلية لمدة شهر. لذا، إذا حاولوا إيذائي مجددًا، فلا تصدقوا ادعاءاتهم.

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

By أبو آرام الحقيقة

أنا أكتب الحقيقة.. بداية من كل شيء نهاية لكل شيء يحدث.. وأكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *