×

بين سماء الطائرات وعوالم الأرواح: من يقرأ أفكاري؟.. هل عقولنا مخترقة أم مكشوفة فطرياً؟

بين سماء الطائرات وعوالم الأرواح: من يقرأ أفكاري؟.. هل عقولنا مخترقة أم مكشوفة فطرياً؟

إن إمكانية قراءة طائرات من السماء لأفكاري أمر مشكوك فيه، ففي تجارب قراءة الأفكار البشرية، يحتاجون عادةً إلى وضع الشخص تحت أجهزة تلامس رأسه، أو ربما يستطيعون زرع جهاز اتصال عن بعد في رأسه يتصل بهذه الأجهزة. فكيف يمكن لهذه الطائرات الاتصال بعقلي عن بعد؟ أم أنها تكتفي بقراءة ما يصدر من أفكاري، من خلال محادثاتي وكتاباتي، وذلك عبر مراقبة دقيقة وحساسة لكل ما يدور في حياتي، لا أكثر؟ أي من خلال منافذ الاتصال المتنوعة كالمكالمات، برامج الدردشة، كتاباتي على الإنترنت، فتح منفذ اتصال تجسس في هاتفي يمكنها من الاستماع لأحاديثي مع الآخرين، أو حتى عبر جهاز حاسوبي المحمول، وما شابه ذلك. فقط ما أفصح عنه من أفكاري بصورة أو أخرى.

من النادر أن أرصد هذه الطائرات خلال النهار. أما في الليل، فأرى الطائرات نفسها تظهر بأضواء زرقاء وحمراء متقطعة. الطائرات التي أراها عادةً هي طائرات حربية معروفة الشكل. لكن في أحد الأيام، رصدت طائرة غريبة لم أرَ مثلها قط في حياتي؛ كانت تحلق على ارتفاع منخفض جدًا، وضخمة لدرجة أنني شعرت بأن داخلها يحتوي على غرف واسعة، ربما تتسع لمعامل خاصة وعدد كبير من الأشخاص. أظن أنني رأيت شبيهاتها في أفلام الخيال العلمي. تساءلت حينها: هل ما أراه طائرة أم مركبة فضائية؟ لم أرها سوى مرة واحدة. لم تكن تشبه أي طائرة رأيتها على الإنترنت، ولم تكن بضخامة أي طائرة حربية عالمية، ولم تتخذ هيئة أي نوع آخر من الطائرات المعروفة. فهل كانت مركبة فضائية، أم طائرة بشرية سرية؟

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا

لطالما تفاعلت مع الطائرات التي أتواصل معها على مر السنين، وهي تتفاعل مع كل ما يحيط بحياتي. نعرف بعضنا البعض من خلال المحاكاة الصوتية، وطريقتها في التفاعل مع ما يدور في ذهني وأفكاري، ومتابعتها الدائمة لي حتى أثناء سفري لمسافات طويلة.

بالنسبة للأرواح، فهي قادرة بكل سهولة على قراءة أفكاري، بما في ذلك الصور والتخيلات وحتى أحلامي. عادةً ما أتواصل معها عبر أفكاري فقط، ونجري محادثاتنا من هذا المنطلق. بل إنها تقرأ العمليات الحيوية في جسدي كله، وتستطيع استشعار وجود أي ألم فيه؛ فهي تقرأ كل ما يجري في جسدي. كما أنها تنظر من خلال عيني، ولديها رؤية خاصة بها لما يحيط بي. هذه الأرواح تقرأ أفكاري حتى قبل أن أُصدرها وأنا أدرك ذلك، وهي تقرأ أفكار كل من حولي أيضًا.

هل تتمتع تلك الأرواح بقدرات إلهية أو سحرية، أم أن عقولنا وعقول البشر كافة تمتلك منافذ وأسراراً تمكننا من قراءة كل ذلك؟ والقدرات التي تُستخدم، ليست بعيدة عن متناول البشر أيضاً؛ فهم قادرون على اكتسابها لأن طبيعة العقل قابلة للوصول إليها بطرق معينة. بالتالي، لا يستبعد أن يمتلك البشر قدرات تمكنهم من الوصول إلى هذه القدرات التي هي في الأساس فطرية وموجودة في عقولهم. وهذا يعني أنه من غير المستغرب وجود قدرات تكنولوجية سرية لقراءة عقول البشر عن بعد، بل وقد تكون لديهم قدرات لرصد نشاط الأرواح في المكان وحول الشخص نفسه، وحتى من السماء.

أما عن العلاقة بين الأرواح في الطائرات في السماء، وعلاقتها بهؤلاء البشر والروبوتات، فلا أجد دليلاً قاطعًا على ترابط وثيق بينهم؛ ومع ذلك، فإنهم يشعرون ويفهمون تحركات هذه الطائرات ويتتبعونها، ويتضح لهم أن هناك خيطًا يربطني بهذه الطائرات، وهم يدركون ذلك، بل ويسخرون منها أيضًا.

لكن، ما هي القصة وما الذي يحدث بالتحديد؟ وما الداعي لإقحامي في هذا البرنامج، وتلك الطائرات، وهذه الأرواح؟ ما المغزى وما الهدف؟ وماذا يريدون؟ ربما يعلمون عني شيئًا لا أعرفه أنا عن نفسي. لماذا توجه الطائرات نحوي وتراقب حياتي بدقة وحساسية؟ ولماذا يسمعها الجميع ويشعرون بها أيضًا؟ إنها موجهة للجميع، فالجميع يسمعها، ولعل أحدًا لا يفهم مغزى حركتها وطبيعة تفاعلها. أنها جهاز تجسس متكامل، يراقب حياتي بأكملها؛ هذا البرنامج، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي السري، يتفاعل مع حياتي بشكل كامل.

ماذا تريد تلك الأرواح التي تشبه الآلهة والملائكة وذات قدرات سحرية وخارقة للطبيعة؟ ما هو هدفها من الاستيلاء على حياتي وما الذي يعود عليها من ذلك؟ وهل يتوافق هذا الاستيلاء على حياتي وحلولها في روحي وجسدي طوال الوقت مع قوانينها المقدسة؟ إنها موجودة لسبب ما؛ هناك أرواح عليا جدًا في حياتي، والغريب هو وجود برنامج الطائرات في حياتي أيضًا!

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

إرسال التعليق