مذكرات أبٍ متعب: عن الحب، العنف، والبحث عن السكينة

بالأمس، انهمرت دموعي للمرة الأولى منذ أن بدأت بتناول مضادات الاكتئاب والأدوية الأخرى منذ قرابة شهرين ونصف. لقد أدركت أن الدواء لا يمنعك من البكاء عندما يكون قلبك مجروحًا بشدة بسبب أحد أحبائك، ولكنه يمنعك من البكاء على أتفه الأسباب أو الدخول في نوبة بكاء دون وجود سبب عاطفي مؤلم.

بكيت على ابني آرام الأكبر الذي لم يتجاوز بعد ست سنوات، أغضبني جدًا، ولم يعد يطيع أوامري، شخصيته تطورت بشكل عنادي وأسلوب غير واضح، فضربته وأخفته قبل أيام، ومن ذلك اليوم وأنا حزين وألوم نفسي كيف ضربت هذه القطعة من قلبي، قطعة ملائكية من الجنة.

يمكنك متابعة آخر كتاباتي على الفيسبوك من خلال النقر هنا


كذلك تشاجرت أيضاً مع والدته، فطردتها إلى بيت أهلها. ومع ذلك، هو يرفض الذهاب معها، ويصر على البقاء معي في المنزل، وأن يذهب للصلاة في المسجد، وأن نقضي العيد معاً. كما يطلب أن يشتري ملابس العيد برفقتي. أنا ملحد، ولكني لا أستطيع منعه من اعتناق الإسلام، فهو يتعلم القرآن والصلاة والدين في روضة الأطفال، وأصدقاؤه يصلون.

أما والدته، فلست حزيناً على ضربها، فقد أوجعتها ضرباً؛ لأن تصرفاتها معي سيئة، وشخصيتها لا تروق لي؛ فهي دائمة الثرثرة، ولا تدرك معنى الحوار، وتستفزني إلى أقصى درجات الغضب. وعندما أشعر بانعدام لغة الحوار، أضربها علها تستقيم وتفهم، ويا ليتها تفهم! ولهذا طردتها، ولم أعد أرغب بوجودها في المنزل معي، أريد أن أرتاح منها وأن أبقى وحيداً. أشعر أنها كزوجة سقراط؛ فهي نكدية جداً وسليطة اللسان.

أشعر أني وعائلتي بأكملها بحاجة إلى جلسات تفريغ نفسي، ولكني لا أريد ذلك معتقدًا أنني ذكي بما يكفي لتجاوز هذه المرحلة وتوجيه أولادي بالطريقة الصحيحة، وأنا عازم على عدم العودة لضربهم أبدًا.

ليس لدي رغبة في وجود أحد بجانبي حاليًا، أحتاج إلى قضاء بعض الوقت بمفردي، لقد مللت من الوضع الحالي ومن زوجتي النكدية، سليطة اللسان. أتمنى أن تبقى عند والدتها، ولا أرغب في التوقف عن تناول دوائي نهائيًا، فلا يمكنني التعافي بدونه. كما أنني أرغب في تناول المزيد من الخمر للاستمتاع بوقتي. اللعنة على وطني يعاني حالة حرب منذ ما يقارب ثلاث سنوات، واليهودي يمنعني من ممارسة حريتي ولا يسمح لي بدخول أراضي وطني. أفتقد الذهاب إلى شاطئ البحر والتجول في الشوارع والأحياء، لقد حرمت من ذلك لما يقارب ثلاث سنوات.

Loading

إذا كنت تحب ما أكتبه وترغب في دعم عملي، فيمكنك المساهمة من خلال النقر هنا

By أبو آرام الحقيقة

أنا أكتب الحقيقة.. بداية من كل شيء نهاية لكل شيء يحدث.. وأكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *